عندما يزور بابا الفاتيكان فرنسيس بيت لحم في مايو المقبل، فسيعاين سقالات في سقف كنيسة المهد بسبب أعمال الترميم التي يخضع لها. قد لا يكون المنظر جميلاً لكنه يرمز إلى عمل نادر يدل على الوحدة بين الكنائس المختلفة التي تعمل معا لتحديث الكنيسة. وبنيت كنيسة المهد في القرن الرابع الميلادي على يد الإمبراطور الروماني قسطنطين وتم تجديدها في القرن السادس على يد الامبراطور جوستنيان.

وبدأ مشروع اصلاح وترميم الكنيسة في سبتمبر الماضي وتقدر تكاليفه بـ15 مليون يورو (20 مليون دولار).

وبموجب اتفاق تاريخي بين السلطة الفلسطينية من جهة والكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية والارمنية المسؤولة عن ادارة الكنيسة حيث ولد السيد المسيح، تقرر اعطاء الاولوية لإصلاح وترميم السقف. ولم يتم اصلاح الاخشاب المتداعية - التي يبلغ وزنها 20 طنا - منذ 200 عام.

وتتولى شركة عائلية من توسكانا في ايطاليا متخصصة في إصلاح المباني التاريخية، تنفيذ المشروع بتكلفة 1.9 مليون يورو.

ويقول خبير الترميم الايطالي مارسيلو بياكنتي إن «الخشب الذي تضرر بسبب الفطريات وتسريبات المياه بات سهل التشقق في اماكن معينة»، مشيراً الى ان «المشروع يرمي الى الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه. وسنقوم بإعادة استخدام خشب السقف. سيتم الاحتفاظ ب80 في المئة الى 90 في المئة من السقف».

وقال بياكنتي الذي يترأس الفريق الايطالي الفلسطيني: «سنضع بين طبقات الرصاص في السقف والأخشاب مادة تمنع تسرب المياه وتقي من الحرارة».

ويشمل العمل على السقف أيضاً الحفاظ على الفسيفساء الرائعة التي تعود لعصور الحملات الصليبية والعصور الوسطى والتي سيتم ترميمها في مرحلة لاحقة. وستنتهي المرحلة الأولى في نهاية سبتمبر 2014. وتقوم السلطة الفلسطينية بتغطية تكاليف ترميم السقف (نحو 740 الف يورو) بالإضافة الى تمويل من القطاع الخاص الفلسطيني علاوة على مساعدات مالية من المجر وفرنسا والفاتيكان وروسيا واليونان.