تنطلق اليوم الاثنين الجولة الثانية من مؤتمر «جنيف2» الخاص بسوريا، في ظل اتهامات متجددة من قبل المعارضة إلى النظام بعدم امتلاك رؤية لحل سياسي، وتأكيدات متجددة أيضاً من الأخير بنيته عرض مخرجات الجوار على استفتاء شعبي عام.

ويستعد كل من وفدي السلطة والمعارضة السورية للدخول في جولة مفاوضات ثانية اليوم الاثنين بإدارة وإشراف الموفد الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي وسط توقعات بإضافة بعض الشخصيات بوفدي الطرفين. ووصل الوفد السوري الرسمي امس برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم الى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المقررة الاثنين مع وفد المعارضة. وأفاد التلفزيون السوري في شريط اخباري عاجل: «وصول وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الوزير (وليد) المعلم الى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية لمؤتمر جنيف الدولي حول سوريا».

استفتاء شعبي

من جهته، أكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان «اي قرار قد ينجم عن المؤتمر سيعرض على الاستفتاء الشعبي العام». وقال عضو وفد النظام أن «وفد الجمهورية العربية السورية مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع ولكن قرار قبول ما ينشأ عن جنيف إذا نتج عنه أي شيء فإن الإرادة الشعبية في سوريا هي من ستحكم عليه عبر الاستفتاء الشعبي العام». وأضاف الزعبي: «نحن مصرون على العملية السياسية والمسار السياسي»، مشيراً الى ان ذلك «ليس سهلاً وهو عمل صعب ومعقد يحتاج إلى وقت وسنبذل أقصى طاقاتنا وسنبقي الباب مفتوحاً لإنتاج مثل هذا الحل السياسي». وشدد وزير الإعلام على أن الوفد الرسمي «سيكون في جنيف مجدداً بروح الجماعية والمسؤولية الوطنية من أجل العمل على خلق مسار سياسي يفضي إلى نتائج حقيقية تشعر الجميع بالرضا على الصعيد الفردي والجمعي».

موقف المعارضة

بدورها، اعتبرت عضوة وفد المعارضة السورية للمفاوضات ريما فليحان أن «نظام بشار الأسد لا يملك أي حل سياسي ولا يريد أيضاً أن يكون له هذا الخيار لأنه متمسك بالحل العسكري والأمني واستمرار دوامة العنف في سوريا». وقالت فليحا: «نحن نأتي إلى الدورة الثانية من مفاوضات جنيف2 لأننا نريد أن نثبت للعالم أن المعارضة جدية في حل سياسي مدعوم من الداخل السوري والمجتمع الدولي يؤدي إلى رحيل النظام الذي يقتل الشعب السوري ويدمر سوريا ويتصرف كنظام احتلال». وأضافت: «نحن في جنيف لتنفيذ بيان المؤتمر الأول الذي ينص على إنجاز وإنجاح آلية لتطبيق بنوده من خلال هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات وفق قرار مجلس الأمن 2118، ولذلك سنعيد التأكيد وطرح هذه المسألة الجوهرية».

موقف العربي

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في بيان موقف الجامعة المؤيد للائتلاف الوطني بالاستمرار في مسار المفاوضات، مشددًا على «أهمية مواصلة المساعي من أجل إنجاح مسار الحل التفاوضي للأزمة السورية على قاعدة بيان مؤتمر جنيف1».

40

طالب عشرات الأعضاء في الائتلاف الوطني المعارض قيادته باحترام النظام الداخلي للهيئة العامة. وقال المنسحبون من الائتلاف السوري وهم نحو 40 شخصية في بيان: «نجدد تأكيدنا على عدم قانونية قرار ذهاب الائتلاف إلى جنيف 2، بتجاوز قرار الهيئة العامة ونظام الائتلاف الأساسي ووثائقه التأسيسية».