أكدت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) أمس خلال لقاء يُعقد للمرة الأولى في قطاع غزة بين الحركتين ضرورة تطبيق اتفاق المصالحة بينهما، وسط لقاءات مكثفة لبحث كافة الملفات العالقة، بالتزامن مع الكشف عن شروع «فتح» في البحث في استحداث منصب نائب للرئيس.
واجتمع ظهر أمس وفد من اللجنة المركزية لحركة «فتح» مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية وأعضاء المكتب السياسي للحركة في منزل هنية في غزة، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعث عقبه إنه لم يكن هناك ما يختلف عليه «وليس هناك ما يتطلب تفاوضاً عليه، المفاوضات جرت والاتفاقات حسمت بالعمق، هناك اتفاق كامل على الشراكة والعودة من خلال المصالحة الى الوحدة الوطنية كاملة الى حكومة فلسطينية والى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني»، مؤكداً أنه «لا يمكن أن يكون هناك دولة فلسطينية مستقلة بدون غزة ولا يمكن ان يكون هناك دولة مستقلة فقط في غزة. هذه الدولة الواحدة بالضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية وهذه الحقوق التي تنبثق عنها هي مسألة تتحقق عندما نكون موحدين».
وقال شعث، الذي وصل إلى غزة على رأس وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح لبحث المصالحة ووضع الحركة في القطاع: «سنستمر في الاجتماع الليلة من أجل صيغ تؤكد أننا لسنا في مكان إعادة تكرار عناوين كبيرة بدون أن يعقبها تنفيذ على الأرض»، مضيفاً: «نحن قلقون جداً على غزة والأوضاع التي لا يقبلها إنسان في هذا العالم، في الماء والكهرباء وحرية الحركة والمرور، والبطالة والمشاكل الاقتصادية». وأكد ضرورة العمل المشترك «من أجل ميناء ومحطة كهرباء أكثر قدرة، وفتح أبواب المرور، وحياة اقتصادية أفضل، وتنمية تؤدي إلى انهاء البطالة» التي شدّد على أنّها «مسألة في منتهى الأهمية تشغل عقل وفكر الأخ الرئيس» محمود عباس.
لا مصالحة جديدة
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لـ «حماس» خليل الحية في المؤتمر الصحافي المشترك مع د. شعث: «نحن لا نتحدث عن اتفاق مصالحة جديد، الاتفاق وقعناه .. الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني .. الحكومة ومتطلباتها، كل ذلك وقعناه حتى تكون هناك بيننا خطة واضحة تمهد الطريق».
وأضاف الحية القول إنّ اللقاء كان «ودياً وإيجابياً كلما مضينا الى الأمام نحو المصالحة تبرز أمامنا قضايا تحتاج الى تذليل، وتحتاج تمهيداً وحصانة وتحصين مصالحة»، لافتاً إلى أنّ الوفدين اتفقا على مواصلة اللقاءات «حتى نضع الخطة الكاملة للذهاب نحو حكومة واحدة وانتخابات فلسطينية وتشكيل مجلس وطني بالانتخابات حيثما امكن والتوافق حيث ما لم يمكن وشراكة ما بعد الانتخابات وكيف نتعامل مع تمهيد وتهدئة الاشكالات التي تنشأ مع حكومة الوحدة والمجلس الواحد، أي كل متطلبات أن نكون شركاء في هذا الوطن بعد الانتخابات».
منصب نائب رئيس
في غضون ذلك، كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عباس زكي أن الحركة شرعت ببحث استحداث منصب نائب للرئيس، مؤكداً أن ذلك «لا علاقة له بالتهديدات الإسرائيلية الموجهة لشخص الرئيس محمود عباس». وقال زكي إنه تم تشكيل لجنة مختصة مكونة من خمسة أشخاص من أعضاء في اللجنة المركزية مهمتها «وضع المقتضى القانوني الدستوري الجديد» لمنصب نائب الرئيس، كاشفاً أنّها ستستعين بمختصين قانونيين فلسطينيين وعرب.
إجماع
قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عباس زكي إن خطوة «تعيين نائب رئيس التي شرعت بها حركته رسمياً مرتبطة باحتياجات السلطة الفلسطينية والدولة المستقبلية»، مضيفاً أن هذه الخطوة تأتي كذلك «لوجود إجماع في القيادة بضرورة تعيين نائب للرئيس في ظل الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية، ومساعي صياغة دستور وهياكل قانونية للدولة الفلسطينية المستقبلية».