قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني الدكتور خالد الكلالدة إن الربيع العربي كان دموياً واستباح دماء الشعوب وأغرق الدول في الفوضى.

وأضاف خلال لقاء حواري أقيم في مركز شابات كفرنجة (شمال) الليلة قبل الماضية إن الدول العربية عانت في حقبة الربيع العربي من عدم الاستقرار فخيم عليها الارهاب والموت وأصبحت بؤراً لتصدير الأزمات والحروب للدول المحيطة بها»، مشيراً إلى أن «مسيرة الإصلاح في الأردن تسير بثقة وحكمة وبشكل تدريجي، بعكس الربيع الدموي العربي»، منوهاً بأن «أهم مرتكزات التمكين الديمقراطي هو نشر ثقافة الديمقراطية بين المواطنين وبين كافة مكونات المجتمع المدني بأريافه وبواديه ومخيماته ومدنه».

وأكد الوزير اليساري حرص الوزارة على «بناء شراكة حقيقية وقوية مع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الشبابية والنقابية والمهنية والنسائية والحراكية لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار»، مشيراً إلى أن «المشاركة السياسية هي ركن رئيس من أركان التمكين الديمقراطي، وهذا ما نعوله على مختلف قطاعات المجتمع في الانضمام للأحزاب والمشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية والبلدية لأنه، كلما كانت نسبة المشاركة أكثر، كانت نتائج الانتخابات أقرب الى الدقة في تمثيل قطاعات المواطنين».

ونوه الكلالدة إلى «أن التمكين الديمقراطي يقوم على الحوار الإيجابي المسؤول فلا ديمقراطية دون الرأي والرأي الآخر وهذان الرأيان يجب أن يستندا أولاً وأخيراً الى الإيجابية في الطرح وان يكون الطرح مسؤولاً لخدمة الوطن في النهاية لهذا نحن لا نختلف في حب الوطن فكلنا سواء في ذلك ولكننا نختلف على آلية وطريقة ترجمة حبنا للوطن».

وقال: «عندما يصل التمكين الديمقراطي إلى الأطراف والى المدن البعيدة عن العاصمة والى التجمعات الناشطة في الأولوية والى القرى وأطراف الصحراء فإن الإصلاح يسير بقوة وثقة».