اشترط الرئيس السوداني عمر البشير تخلي الجماعات المتمردة عن العمل المسلح لقبول انخراطها في الحوار السياسي وطالبها بتحقيق اهدافها عبر الحوار والوفاق السياسي، فيما نفي نية حزبه الحاكم تأجيل الانتخابات التي من المقرر إجراؤها العام المقبل، وأكد ان عملية الحوار السياسي التي اعلن عنها ستجرى قبيل الاستحقاق الانتخابي لـ"يفوض الشعب من يحكمه " وفق انتخابات حرة ونزيهة تنظم في موعدها دون تأجيل .

وقال البشير خلال مخاطبته جلسة طارئة لمجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامته امس تأجيل عملية الانتخابات واضاف " لا نرى اي تأجيل للانتخابات " موضحاً ان حزبه تعمد مزامنة عملية البناء والإصلاح ومؤتمره العام مع عملية الاعداد للانتخابات. وتعهد بتنظيم انتخابات حرة وشفافة يتداعى لها السودانيون لاختيار من يحكمهم.

ودافع البشير عن إنجازاته في تحقيق النمو الاقتصادي، وقال ان الاصلاحات الاقتصادية التي وردت في الوثيقة الإصلاحية لحزبه لاتعني ان الأوضاع قبل الانقاذ كانت افضل حالاً وليس " حنيناً الى الماضي " لافتاً الى ان الخطة الإصلاحية معنية بمكافحة الفقر وسط السودانيين رغم التمدد في الثروة وتحقق النمو، ونوه الى ان الوثيقة الإصلاحية تشمل محاربة ما سماها بـ"الأمراض الجهوية" قائلاً إنها "بدأت تنمو داخلنا " وشدد على ان الوثيقة تعتزم المضي قدماً لصهر السودانيين في بوتقة واحدة للتخلي عن القبلية وأضاف " الهوية الأولى لكل مواطن ان يقول انا سوداني وقبيلتي سودانية".