انطلقت أمس جولة جديدة من الاتصالات السياسية في لبنان لتشكيل الحكومة، في وقت دخل رئيس الوزراء المكلف تمام سلام شهره الحادي عشر من التكليف، في حين أبدى سلفه نجيب ميقاتي تشاؤمه من طريقة التأليف.
واستأنفت أمس جولة جديدة من الاتصالات السياسية في لبنان لتشكيل الحكومة بعدما ادت الشروط المتضاربة قبل يومين الى فشل اعلان تشكيلة حكومية كان اعدها رئيس الوزراء المكلف تمام سلام بالتشاور مع الرئيس ميشال سليمان، وفق ما تنص عليه احكام الدستور.
وكان من اللافت بالتزامن عودة الاتهامات السياسية المتبادلة بين قوى «8 آذار» وقوى «14 آذار»، وكذلك عودة الحديث عن تشكيل حكومة حيادية من غير السياسيين كحل افضل لإنهاء مأزق تشكيل الحكومة، خاصة ان سلام بدأ في الخامس من الشهر الجاري الشهر الحادي عشر على تكليفه.
وأفادت مصادر إعلامية مطلعة نقلاً عن أوساط سياسية متابعة لعملية تأليف الحكومة أن «مبادرات وأفكاراً جديدة ستطرح في الساعات المقبلة بهدف توفير مناخ يمكن الاستفادة منه لإنضاج حل نهائي، لا سيما وأن المعنيين بالملف الحكومي يرغبون في إنقاذ خيار الحكومة الجامعة من الفشل، يصرون علناً على بالمطالبة بحكومة سياسية جامعة». ولخصت المصادر المشكلة الراهنة على صعيد التشكيل الحكومي بالقول إن «المشاورات تدور في الدوامة نفسها، والعقد نفسها في من سيتولى حقائب الداخلية والدفاع والطاقة، اضافة الى مشكلة اضافية حول من سيتولى حقيبتي الاتصالات والعدل».
اما اوساط سلام، فاكتفت بالقول انه «سيتشاور مع الرئيس اللبناني قبل استئناف الاتصالات في شأن تشكيل الحكومة وهو يتمنى تعاون كل الأطراف لتذليل العقبات من طريق تشكيل حكومة يشارك فيه كل الفرقاء السياسيين».
موقف ميقاتي
وبالتوازي، شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مقابلة تلفزيونية مع محطة لبنانية على أن «هناك ضوءاً أخضر إيرانياً للأطراف لتقديم تنازلات وتحصين الوضع الداخلي، وضوءاً أخضر مقابلاً للأطراف التي تتناغم مع السعودية، ولكن هذا التفاهم ينعكس في طريقة تركيبة الحكومة، التفاهم لم يصل إلى نهاياته لبنانياً، وعلينا أن نكون يداً واحدة، وأرى أن طريقة التأليف لا تحمل أفقاً».
وأكد ضرورة أن «يكون هناك رئيس وفاقي، يقارب الناس في ما بينها ويمتلك رؤية للبنان». وذكر بأن «هناك رموزاً لبنانية مرت على الرئاسة، لم تكن توافقية، لكن كانت تمتلك رؤية»، مضيفاً: «نحتاج إلى رؤية وتاريخ سياسي للرئيس المقبل، ويجب أن يكون مقبولاً في الوسط المسيحي ومقبولاً من كل الطوائف، وعليه أن يتمكن من تحقيق انصهار مسيحي إسلامي في لبنان».