بدأ رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة النظر في قضية التعيينات الوظيفية التي تمت خلال فترة حكم الترويكا على رأس المؤسسات وأجهزة الدولة والإدارات الكبرى والسفارات التونسية في الخارج، والتي تمت حسب الولاء الحزبي وخاصة لحركة النهضة، وذلك بالتزامن مع هيمنة العلاقات التونسية الجزائرية على المشهد السياسي في البلاد، بعد توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة.

وأكدت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أن جمعة كلف لجنة تابعة لرئاسة الحكومة، للنظر في التعيينات حالة بحالة وخاصة في ما يخص تأثيرها المرتقب في الانتخابات المقبلة، وذلك تنفيذا لأحد بنود خارطة الطريق التي توافق عليها الفرقاء السياسيون خلال جلسات الحوار الوطني.

ويجمع المراقبون على أن جمعة قادر على اتخاذ القرارات الصعبة التي قد تثير غضب حركة النهضة وحلفاءها، نظراً للدعم الداخلي والخارجي الذي يتمتع به جمعة.

إلأى ذلك دعت الهيئة السياسيّة لجبهة الإنقاذ إلى عقد اجتماع الأربعاء المقبل للنظر في مقترحات الجبهة بخصوص القانون الانتخابي وإلى انعقاد مجلسها الوطني السبت المقبل للمصادقة على مقترحات الهيئة وضبط برنامج عمل الجبهة للفترة القادمة.

وأكّدت الهيئة السياسيّة للجبهة إلى مواصلة العمل والنضال لتنفيذ بنود خريطة الحوار الوطني مثمّنة الدور الإيجابي الذي لعبته الجبهة بمعيّة المجتمع المدني والحراك الشعبي في فرض دستور ديمقراطي ورحيل الترويكا.

على صعيد آخر، هيمنت العلاقات التونسية الجزائرية على المشهد السياسي أمس في تونس حيث اجتمعت اللجنة المشتركة العليا برئاسة رئيسي حكومتي البلدين مهدي جمعة وعبد المالك سلال، اللذين وقعا على عدد من الاتفاقيات المشتركة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية.

وتركّزت المحادثة التي جمعت الرئيس التونسي منصف المرزوقي برئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال بقصر قرطاج أمس، حول سبل دفع وتطوير العلاقات بين البلدين إلى مستوى استراتيجي يجسد متانة العلاقة التاريخية والأخويّة التي تجمع الشعبين الشقيقين وإلى ما أفضت إليه اللجنة العليا المشتركة للبلدين من نتائج، حسب ما جاء في بلاغ رسمي للرئاسة التونسية.