واصلت محكمة جنايات القاهرة، أمس، محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه وآخرين بتهمتي قتل متظاهري ثورة 25 يناير والفساد المالي، في مستهل جلسات متتالية تدوم ثلاثة أيام.
وقضت المحكمة بإعادة قضية التلاعب بالبورصة المتهم فيها نجلا مبارك، علاء وجمال وسبعة مسؤولين آخرين، بمجلس إدارة البنك الوطني، بإهدار المال العام وإلحاق خسائر كبيرة بالاقتصاد المصري وتدمير الجهاز المصرفي بالبلاد، إلى النيابة العامة لإلحاق التحقيقات الفرعية للقضية مع التأجيل لدور مقبل.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد رضا شوكت وعضوية المستشارين إبراهيم أحمد الصياد وعبد الجواد أحمد وأشرف عيسى، وبأمانة سر أيمن محمد محمود وخالد عبد المنعم.ومن المقرر أن تستمع هيئة الدائرة الثانية في المحكمة إلى شهادتين من قائد قوات الشرطة العسكرية إبان ثورة 25 يناير اللواء حمدي بدين، والرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات عمرو بدوي.وتشمل قائمة المتهمين في القضيتين المعروفتين إعلامياً بـ«محاكمة القرن» بالإضافة إلى مبارك، كلاً من نجليه جمال وعلاء ووزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه السابقين ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، حيث يحاكمون بتهمتي قتل والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011 والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار أقل من أسعاره العالمية.
شهادات
وكانت المحكمة استمعت على مدى عدة أشهر إلى شهادات قادة عسكريين وأمنيين وسياسيين سابقين وحاليين؛ منهم المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة التي أدارت شؤون البلاد عقب خروج مبارك من السلطة، ورئيسا مجلسي الوزراء الأسبقان عاطف عبيد وأحمد نظيف.
محاكمة العادلي
حجزت محكمة جنوب القاهرة، برئاسة المستشار رضا شوكت تأجيل محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، في إعادة محاكمته لاتهامه بالتربح وغسل الأموال بما قيمته نحو 5 ملايين إلى جلسة 13 مارس للنطق بالحكم.وكانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار المحمدي قنصوة، قد أصدرت حكمها في مايو من عام 2011 بمعاقبة العادلي بالسجن المشدد لمدة 12 عاماً وتغريمه مبلغ 4 ملايين و853 ألف جنيه مع إلزامه برد مبلغ مساو له وذلك عن تهمة التربح، وتغريمه مبلغ 9 ملايين و26 ألف جنيه على أن يتم مصادرة المبلغ المضبوط موضوع تهمة غسل الأموال والبالغ 4 ملايين و 513 ألف جنيه.وأحالت نيابة أمن الدولة، العادلي، إلى الجنايات لاتهامه بأنه خلال الفترة من أكتوبر من العام 2010 وحتى فبراير من عام 2011 وبصفته موظفا عاماً قام بالحصول لنفسه على منفعة من أعمال وظيفته، بأن أصدر تكليفاً إلى مرؤوسيه بالوزارة، وكذلك إلى المسؤولين عن إدارة جمعية النخيل التعاونية لبناء إسكان ضباط الشرطة، وأيضا لأكاديمية الشرطة، بسرعة العثور على مشتر لقطع أرض مخصصة له بمنتجع النخيل، بأعلى سعر.