نشرت مجلة «فوربس» الأميركية مقالاً تحليلياً عن الازدواجية في الخطاب الإخواني، وعن الخطأ الذي اقترفته الولايات المتحدة بالوقوع في فخ «الكلام المعسول» اعتماداً على ما يصلها من تأكيدات وتصريحات لقيادات الحركة. وقالت الخبيرة المالية والمسؤولة في حزب المصريين الأحرار دينا خياط في المقال، الذي حاولت فيه تفسير الرواج الذي عرفه خطاب الإخوان بعد سقوط نظام حسني مبارك إنّه «قبل انتخابات الرئاسة في 2012، أرسل الإخوان العشرات من المنتمين إلى الحركة في جولة عالمية شملت الولايات المتحدة وأوروبا، للترويج للإخوان وتقديمهم بصورة إيجابية، إذ كانوا في مقتبل العمر، متعلمين وخريجي الجامعات الغربية، وعلى درجة من اللباقة، ما ساعدهم على تقديم صورة جيدة للحركة باعتبارها القوة السياسية الوحيدة المُهيكلة والقادرة على تمثيل أوسع القطاعات من المصريين، كما لم تخلُ كلماتهم من الحديث عن الديمقراطية واقتصاد السوق الحر وحماية حقوق المرأة والأقباط».ولكن بمجرد وصول الحركة للسلطة ظهر الوجه الثاني الحقيقي، الذي كان متأخراً قليلاً لمصلحة الوجه البراغماتي، وتقول الكاتبة: «كان ذلك سابقاً على رئاسة محمد مرسي التي دامت سنة واحدة، سنة كانت كفيلة بكشف كلّ الأكاذيب. فبعد أشهر معدودة من وصوله إلى الرئاسة بادر مرسي فوراً إلى نسف الترويج السابق، فوضع نفسه فوق القوانين وبادر إلى إحاطة نفسه بمجموعة من الأنصار والمؤيدين، وقادوا جميعاً الاقتصاد المصري إلى الحضيض».