باقتراب وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي من رئاسة مصر، في ظل دعم شعبي ومؤسساتي، كشفت مصادر مطلعة، أن السيسي يجهز حالياً لخطابه الخاص بإعلان استقالته من القوات المسلحة، وإعلانه خوض الانتخابات الرئاسية، في وقت غطى قرب ترشح وزير الدفاع على حظوظ المرشحين الآخرين، وسط تسابق الحركات السياسية لتقديم برامج انتخابية مقترحة للسيسي.
وقالت مصادر مطلعة إن «السيسي يصيغ خطاب استقالته ويشرف عليه بنفسه، وقام بتعديله أكثر من مرة، مبينة أن «برنامجه الانتخابي سيعتمد على التوازن بين تحقيق العدالة الاجتماعية وتنشيط حركة الاستثمار، كما سيحظى الملف الأمني بأولوية كبيرة. ورجحت المصادر أن يكون موعد الخطاب خلال أيام، ويحمل تعهداً بعدم عودة نظامي حسني مبارك ومحمد مرسي.
ضربة للتكفيريين
في السياق، أكد خبراء أن الملايين من الشعب المصري في انتظار إعلان المشير السيسى قرار ترشحه للرئاسة، مؤكدين أن هذا القرار سيكون ضربة قوية للجماعات التكفيرية التي أغلقت أبواب العودة أمامها للحياة السياسية مرة أخرى.
ويؤكد الكاتب الصحافي مصطفى بكري، أن «ترشح السيسي سيكون ضربة قوية لتنظيم الإخوان والجماعات التكفيرية التي تحاول العبث بأمن مصر»، لافتاً إلى أنه «الرجل المناسب لهذه المرحلة، والقادر على مواجهة مخططات الإخوان ضد الشعب المصري».
أفضل الخيارات
أما نقيب المحامين المصريين وعضو جبهة الإنقاذ سامح عاشور، فيؤكد أن «الكرة الآن في ملعب المشير السيسي لأنه صاحب القرار، لذلك عليه أن يحسم موقفه سريعاً، خاصة وأن المصريين يعتبرون القوات المسلحة الظهير الآمن لهم لأنه أنقذهم من الإخوان».
كما اعتبر خبراء أمنيون واستراتيجيون أن ترشح المشير هو أفضل الخيارات المطروحة، لشعبيته الجارفة، وخبرته الأمنية والحربية، إلا أنهم في الوقت ذاته رأوا أن ترشحه قد يزيد من احتمالات تعرض مصر إلى عمليات إرهابية جديدة، لأن حصوله على منصب الرئيس يغلق الطرق أمام التيارات المتشددة والإرهابية في الرجوع للسلطة أو المشاركة في الحياة السياسية.
خريطة المنافسة
في الأثناء، دفع قرب ترشح السيسي عدداً من المرشحين المحتملين للرئاسة إلى إعلان عدم نيتهم في خوض الانتخابات أمامه. وأول المنسحبين من السباق الانتخابي هو رئيس حزب مصر القوية عبدالمنعم أبو الفتوح، والذي يحسبه الكثيرون على جماعة الإخوان، على الرغم من انشقاقه عنهم عقب أحداث ثورة 25 يناير.وثاني المنسحبين من السباق الانتخابي هو الفريق أحمد شفيق، والذي وصل إلى المراحل النهائية للانتخابات الرئاسية السابقة أمام المعزول محمد مرسي، حيث أكد أنه لن يدخل السباق الانتخابي في حال ترشح المشير السيسي، مؤكداً أنه سيدعم وزير الدفاع وسيسانده.
وعلى نفس المنوال، يأتي مدير الاستخبارات العامة السابق اللواء مراد موافي، كثالث المنسحبين، بعدما أكد الناطق الإعلامي للحملة الرسمية لدعمه محمد المصري، أنهم سوف ينضمون إلى للعمل بالحملة الرسمية للمشير السيسي.
البرنامج الانتخابي
من جهة أخرى، تسابق العديد من الحركات والأحزاب السياسية الزمن للانتهاء من البرنامج الانتخابي الذي قاموا بإعداده تطوعاً، لتقديمه لوزير الدفاع بمجرد إعلانه الترشح للرئاسة.
يأتي على رأس هذه الأحزاب حزب «السادات الديمقراطي»، الذي أعلن على لسان رئيسه عفت السادات استعداد حزبه الكامل للمشاركة في وضع البرنامج الانتخابي للمشير السيسي، حال أن قرر خوض الانتخابات.
تحديات
قال نقيب الصحافيين السابق مكرم محمد أحمد، إن البرنامج الانتخابي للمشير عبد الفتاح السيسي «يجب أن يتضمن آليات عن مكافحة الإرهاب، ووضع تصور عن كيفية التعامل مع أعضاء وأنصار جماعة الإخوان، كما يجب أن يشتمل على خطط لمواجهة الأزمات الاقتصادية التي تتفاقم في مصر يوماً بعد الآخر، إضافة إلى المشروعات الخدمية».