فيما لا يزال التوتّر الأمني مسيطراً على مدن العراق، أعلنت وزارة الداخلية عفواً مدته أسبوع يُسلّم خلاله المسلحون في محافظة الأنبار أسلحتهم إلى الجيش، في وقت سقط 11 قتيلاً في عدّة هجمات من بينهم مرشّح للتيّار الصدري لانتخابات البرلمان، في حين نجا قائد الفرقة الرابعة في الجيش من محاولة اغتيال.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن في بيان أمس إنّ «وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي زار أمس محافظة الأنبار وعقد اجتماعا مع المسؤولين فيها والقادة الأمنيين وشيوخ العشائر لبحث التطورات الأمنية هناك»، مشيراً إلى أنّ «المجتمعين اتفقوا على إعلان عفو مدته سبعة أيام للمغرّر بهم من ابناء المحافظة لتسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى القوى الأمنية».

وشدد على أنّ كل «المشاركين بالاجتماع طالبوا ببقاء قوات الجيش في المحافظة حتى استتباب الأمن فيها».

دماء الأرصفة

أمنياً، سقط 11 قتيلاً وعشرات الجرحى من بينهم مرشّح للتيّار الصدري للانتخابات البرلمانية المقررة أواخر أبريل. ففي بغداد، اغتال مسلّحون مجهولون حمزة الشمري، أحد مرشّحي قائمة «الأحرار» الممثّل الرئيسي للتيار الصدري في الانتخابات البرلمانية.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إنّ «مسلحين مجهولين اغتالوا الشمري بأسلحة مزودة بكاتم للصوت قرب بغداد»، مضيفاً أنّ «الهجوم وقع في الشارع الرئيسي في منطقة الغزالية، في غرب بغداد».

وفي مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية، قالت مصادر في وزارة الداخلية إنّ «شخصين قتلا وأصيب سبعة على الأقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة».

 كما قال قائمقام قضاء طوزخورماتو شلال عبدول إنّ «خمسة قتلوا وأصيب 27 في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري»، مضيفاً أنّ الانفجار «وقع في طريق رئيسي عند جامع الوهاب وسط قضاء طوزخورماتو شمال بغداد». وفي بيجي، أشار مقدم في الشرطة إلى مقتل ثلاثة جنود في انفجار سيارة مفخّخة استهدف دورية للجيش على طريق رئيسي وسط المدينة.

فشل اغتيال

في السياق ذاته، نجا قائد الفرقة الرابعة في الجيش العراقي من محاولة اغتيال بتفجير انتحاري شمال تكريت.

ونقل موقع «السومرية نيوز» عن مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين قوله إنّ «سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري انفجرت بالقرب من عمارة وطبان وسط قضاء بيجي مستهدفة قائد الفرقة الرابعة اللواء نذير كوران أثناء وجوده ضمن رتل عسكري، ما أسفر عن اصابة ثلاثة جنود»، مضيفا أنّ «كوران لم يصب بأي أذى».

 

طارق الهاشمي

 

شنّ نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي هجوماً عنيفاً على رئيس الوزراء نوري المالكي واتهمه باتباع سياسة طائفية للتمسّك بالسلطة. كما دعا الهاشمي قادة الدول العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى الضغط على الحكومة العراقية لسحب الجيش من الأنبار.