تفجّر المشهد في ليبيا أمس بعد هجوم شنّه مسلحون مجهولون على مقر قيادة الجيش واشتباكات مع الجنود في محاولة اقتحام غنموا خلالها بنادق وسيارات قبل أن يجبروا على الانسحاب، فيما حضّ رئيس الوزراء علي زيدان مواطنيه على تجنّب العنف استباقاً لتظاهرات احتجاجاً على تمديد ولاية المؤتمر الوطني، في ظل حالة من اللغط سادت المشهد إثر هبوط طائرة زيدان في مالطا مع إلغاء الهبوط في طرابلس لدواعٍ تقنية في رواية رسمية وأمنية في أخرى.

وأكّد ناطق باسم الجيش الليبي ومصدر عسكري أمس أنّ «مسلّحين مجهولين هاجموا مقر قيادة الجيش في طرابلس وحاولوا اقتحامه، كما اشتبكوا مع الجنود هناك قبل أن يتمكنوا من سرقة عدد قليل من البنادق وبعض السيارات».

ولم تتضح تفاصيل الواقعة، كما لم ترد تقارير فورية عن خسائر بشرية في مقر رئاسة أركان الجيش في جنوب طرابلس.

وقال الناطق باسم الجيش علي الشيخي إنّ «القوات اشتبكت مع المسلحين حين حاولوا الدخول واضطرتهم للمغادرة»، في حين قال مصدر عسكري في المقر إنّ «الاشتباك وقع عند باب مبنى القيادة، وإن المسلحين سرقوا عددا قليلاً من بنادق الكلاشينكوف وأربع سيارات على الأقل». وذكر ضابط رفيع في الجيش، طلب عدم نشر اسمه إنه يعتقد أنّ «ما حدث كان نزاعا بين الحرس في مقر القيادة».

استباق تظاهر

وفي استباق لتظاهرات في ساحة الشهداء في طرابلس ومدينة بنغازي على تمديد ولاية المؤتمر الوطني العام، ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان جميع مواطنيه تجنّب العنف في تسوية خلاف بشأن البرلمان المؤقّت الذي كان من المقرّر أن تنتهي ولايته أمس في ظل مواجهة البلاد انقسامات عميقة بشأن مستقبل المجلس حيث تظاهر آلاف الليبيين بمختلف المدن الليبية مطالبين المؤتمر الوطني العام بالرحيل عن السلطة وتسليمها الى جهة شرعية اخرى يختارها الشعب الليبي.

وحضّ زيدان في بيان جميع الليبيين على الالتزام بالوسائل السلمية، مشدّداً على أنّ «كل المطالب يمكن تنفيذها سلميا ومن خلال الحوار».

طائرة ومسار

على صعيد آخر، غادر رئيس الوزراء الليبي مالطا بعد ساعات من هبوط طائرته في البلاد بعد إلغاء الهبوط في العاصمة الليبية طرابلس. وأفادت حكومة مالطا في بيان أنّ «طائرة زيدان التي كانت في طريقها من زيورخ، اضطرت للهبوط في مالطا بسبب مشكلة تقنية». ولكن تقارير أخرى قالت إنّ «قرار تحويل مسار الطائرة اتخذ لدواعي أمنية».

 

مطالبات

 

توقّع مراقبون مطالبة المتظاهرين الليبيين بإجراء انتخابات جديدة أو أن تحل لجنة رئاسية محل البرلمان. وطوّق جنود من الجيش مبنى المؤتمر الوطني العام لمنع دخوله وأغلقوا الطريق المؤدي إليه.