أخذت محاصرة التجمعات والحركات التخريبية بعداً جديداً في الكويت بعد ان شملت التيارات السياسية ذات الغطاء الديني وعلى رأسها جماعة الاخوان، ومن ينطوي تحت إطارها عقائدياً وفكرياً، مستفيدة من الانفتاح السياسي والديمقراطي وهامش الحرية الاعلامية الذي أتاح لها ممارسة نشاطاتها دون عوائق.

وكشف مصدر رفيع المستوى لـ«البيان» ان «الحكومة وبشكل غير معلن بدأت بإعفاء عدد من الشخصيات المنتمية إلى التيارات المشبوهة عبر قانون التقاعد الإلزامي للقيادين لمن تجاوزت خدمته 30 عاماً، لاسيما في المواقع الحساسة في الدولة والوزارات السيادية».

وأوضح المصدر ان «الأجهزة الأمنية وبعد تلقيها معلومات مؤكدة من نظيراتها الخليجية والعربية تفيد بتمويل اخوان الكويت للجماعات المماثلة لها في عدد من البلدان العربية والخليجية الشقيقة عبر حملات التبرعات، تابعت تحركات الأشخاص المنتمين إلى الاخوان، ومنعتهم من تنظيم تلك الحملات إلا بإشراف حكومي، للحيلولة دون وصولها إلى جماعات تسعى زعزعة الأمن والاستقرار في البلدان الشقيقة، ما يسبب حرجاً سياسياً وتناقضاً للمساعي الكويتية الهادفة إلى لم الشمل العربي».

وبينما دعا النائب خليل الصالح الحكومة إلى «تفكيك تنظيم الاخوان الطلابي الذي يهيمن على الحركات الطلابية في الجامعة منذ أعوام ويعد معملاً لتفريخ قيادات لهذا التنظيم في حال أرادت الدولة الحفاظ على مستقبل شبابها»، تمنى النائب نبيل الفضل من السلطات الكويتية وفي دول الخليج «اتخاذ خطوات مكملة ومشابهة لما جرى في مصر من اعلان تنظيم الاخوان منظمة ارهابية واتخاذ الاجراءات القانونية حيال التنظيم ومنتسبيه الظاهر منهم والباطن».

واعتبر الفضل ان «الاخوان متغلغلون في جميع المراكز الحساسة وغيرها في الكويت»، قائلاً إن «لم نتخذ إجراءات حازمة وصارمة فسيستمر العبث في الكويت والخليج». وشدد على ان «المطلوب إجراءات صارمة من دول الخليج عبر تنسيق مشترك».

وكان فعاليات سياسية كويتية دعت إلى متابعة كل داعم للحركات الإرهابية، وتحت أي مسمى، لاسيما تلك التي انكشفت للعالم بدعمها للإرهاب وعدم الاستقرار في الدول الشقيقة، مشددين على ضرورة الحزم إزاء كل من يعبث بالأمن ويستهدف الأبرياء تحت ستار الدين.

وسارعت جمعية الإصلاح الاجتماعي بالتبرؤ من جماعة الإخوان، نافية أي علاقة لها بالجماعة الأم، وادعت أن «الجمعية ليست فرعاً من الإخوان المسلمين، ولا تمثلهم، وأنها جمعية كويتية خيرية تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية».

يشار إلى ان القضاء الكويتي ينظر في 11 مارس المقبل بتصفية جمعية الاصلاح الاجتماعي (الاخوان المسلمين).