أحبط المرابطون في المسجد الأقصى محاولات مجموعات متطرفة من المستوطنين من اقتحام المسجد، ورفع العلم الإسرائيلي فوق مرافقه، فيما كشفت تقارير إخبارية عبرية أن إسرائيل تطالب بضم نحو 10 في المئة من مساحة الضفة الغربية إليها، وأنها ترفض مبدأ تبادل أراضي بنسبة واحد إلى واحد، بينما يوافق الجانب الفلسطيني على ضم ثلاثة في المئة إليها.

وسادت حالة من التوتر داخل باحة الحرم في الساعات المبكرة من أمس، بعد دعوة أطلقتها جماعة يهودية تطلق على نفسها «جماعات الهيكل» لاقتحام باحات الحرم القدسي. وشددت الشرطة الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية عند مداخل المسجد الأقصى، وكثفت تدابير التفتيش للداخلين إلى باحاته، واحتجزت البطاقات الشخصية للعشرات منهم.

واعتكف عدد من الفلسطينيين داخل باحات المسجد، رافعين الأعلام الفلسطينية، ومرددين شعارات منددة بمحاولة اقتحامه. واضطرت قوات الاحتلال لإرجاع المستوطنين بعد احتشاد المرابطين عند بوابات الأقصى.

وقال شهود عيان إن المئات من المرابطين وطلبة مصاطب العلم تمكنوا من الوصول والدخول والاعتكاف داخل المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الباكر أمس، واحتشدوا على بوابات المسجد القبلي المسقوف وفي محيط مسجد قبة الصخرة، استعدادا لاحتمالية اقتحام مئات المستوطنين ساحات المسجد.

ضم الضفة

من جهة ثانية، ذكر موقع «واللا» الإسرائيلي إن إسرائيل تطالب بضم قرابة 10 في المئة من مساحة الضفة الغربية إليها، فيما يوافق الجانب الفلسطيني على أن تضم إسرائيل ثلاثة في المئة تقريباً من مساحة الضفة إليها، وأن إسرائيل ترفض مبدأ تبادل أراضي بنسبة واحد إلى واحد.

ونقل الموقع عن مصدر أميركي قوله إنه «في غرفة المفاوضات لا يتم الحديث عن نسب مئوية، لكن عندما نربط بين المطالب الإسرائيلية نصل إلى حوالي 10 11 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهذا منوط بالتحليل، وليس معلوماً لدي أنه تم وضع خرائط دقيقة على الطاولة لكن الصورة الإقليمية واضحة نسبياً».

وأضاف المصدر الأميركي أنه «واضح أن في باقي المنطقة، أي 90 في المئة من الضفة، يوجد استعدادا مبدئي للتنازل» عنه من جانب إسرائيل، لكنه قال إن إسرائيل تقترح إلى جانب ذلك استئجار مستوطنتي «بيت إيل» و«عوفرا» ومستوطنات أخرى قريبة منهما لفترة طويلة، وأن إسرائيل تشدد على أهمية بقاء وجود إسرائيلي في الخليل.

وأشار إلى أنه يتبين من هذه النسب أن ما بين 70 80 في المئة من المستوطنين سيبقون تحت سيادة إسرائيلية.

خلاف التعريف

ونقل الموقع الإلكتروني عن مصادر إسرائيلية وفلسطينية قولها إنه يوجد بين الجانبين خلاف حول تعريف الكتل الاستيطانية، وأن الفلسطينيين يوافقون على أن تضم إسرائيل إليها كتلة «غوش عتصيون»، في منطقة بيت لحم، لكن يوجد خلاف حول مستوطنتي «أوفرات» و«ميغدال عوز» الواقعتين شرق الشارع رقم 60، كما يرفض الجانب الفلسطيني أن تضم إسرائيل إليها مستوطنات صغيرة قريبة من المستوطنة الكبيرة «معاليه أدوميم» الواقعة شرق القدس الشرقية.

وهذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها المنطقة التي تطالب إسرائيل بضمها إليها نسبة 10 في المئة من مساحة الضفة، وكان رئيس الوزراء الأسبق ايهود باراك قد طالب بحوالي ثمانية في المئة، بينما رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت طالب بحوالي 6.5 في المئة.

لكن الخلاف بين الجانبين لا يقتصر على المساحة التي ستضمها إسرائيل إليها وإنما حول تعويض الفلسطينيين على هذه المساحة بأراض من داخل إسرائيل في إطار «تبادل الأراضي».