هاجم مسلحون مجهولون الليلة قبل الماضية مقري قناتي «ليبيا لكل الأحرار» و«ليبيا أولاً»، إضافة إلى مقر «كتيبة شهداء 17 من فبراير»، مخلفين خسائر مادية جسيمة.
وقال رئيس مجلس إدارة قناة «ليبيا لكل الأحرار» التي تبث من العاصمة القطرية الدوحة محمود شمام: إن «مقر القناة في مدينة بنغازي شرق ليبيا تعرض إلى هجوم مسلح من قبل مجهولين». وأكد شمام وهو أول وزير للإعلام بعد ثورة 17 فبراير 2011، أن «العمل الإجرامي ضد القناة عمل جبان ويقع في إطار الاستهداف المستمر لمدينة الثورة».
وبعدما أوضح أن «أياً من العاملين لم يصب بأذى»، أشار شمام إلى أن «محاولة إيقاف صوت الثورة تقع في إطار حملة قوى الشر على الإعلام الحر».
بدورها، قالت الإعلامية العاملة في القناة خديجة العمامي: إن «المسلحين المجهولين ألقوا قنبلة مولوتوف على مقر القناة في بنغازي وأضرموا النيران في سيارة البث الخاصة بالقناة إضافة إلى إطلاقهم لوابل من الرصاص باتجاه المقر».
إلى ذلك، أعلن مسؤولون في قناة «ليبيا أولاً» التي تبث من العاصمة المصرية القاهرة: إن «مقر القناة السابق في مدينة بنغازي تعرض هو الآخر للهجوم والتخريب من قبل مجموعات مسلحة».
وتعد هاتان القناتان أكثر ليبرالية من غيرهما وتواجهان عادة انتقادات لاذعة حيال نهجهما في البرامج والأخبار من قبل شريحة واسعة من أنصار التيار الإسلامي.
وبعد الثورة، انطلقت العشرات من القنوات التلفزيونية الإخبارية والمنوعة.
استنكار مجلس
وفي هذا الصدد استنكر المجلس المحلي لمدينة بنغازي، «الأفعال الغوغائية غير المسؤولة التي تستهدف الإعلام الحر، والذي هو إحدى ثمرات ثورتنا المجيدة». وأفاد في بيان أن «آخر تلك التعديات ما ذكرته قناتا ليبيا لكل الأحرار وليبيا أولاً في مدينة بنغازي واستهدافهما».
هجوم وتفجير
من جهة أخرى، أعلن مسؤول في «كتيبة شهداء 17 من فبراير»، أن «مقر الكتيبة في بنغازي تعرض إلى رماية كثيفة بالأسلحة وانفجار حقيبة متفجرة وضعت على جدار المعسكر ما تسبب في إصابات طفيفة بين الأفراد».
وأضاف المصدر، أنه «عقب الحادثة انتشر أفراد الكتيبة في محيط المنطقة وأجروا تمشيطاً واسعاً للبحث عن الجناة، لكنهم عثروا على حقيبة متفجرات أسفل جسر طريق طرابلس وقاموا بإبطال مفعولها».
