كشف نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي لـ«البيان» أمس أن الائتلاف الوطني السوري المعارض أبلغ الجامعة بأنه لا يمانع في توسيع وفد المعارضة في «جنيف2»، في إشارة إلى إمكانية ضم وفد من هيئة التنسيق، في وقت بحث الأمين العام للجامعة نبيل العربي ورئيس الائتلاف أحمد الجربا المستجدات المتعلقة بمؤتمر السلام، في ظل إدانة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بشدة التصعيد من جانب النظام السوري ضد المدنيين، وإقرار نظيره الأميركي جون كيري بأن الأسد حقق تقدماً منذ توقيع اتفاق الكيماوي.
وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي للصحافيين بعد لقاء بين العربي والجربا إن الاجتماع يندرج في إطار اللقاءات المستمرة والمتواصلة والدورية بين المعارضة والأمين العام للجامعة.
وردا على سؤال لـ«البيان» حول توسيع وفد المعارضة المفاوض في «جنيف2» خلال الجولة الثانية، قال إن «الائتلاف الوطني السوري المعارض أبلغ الجامعة بأنه لا يمانع في توسيع وفد المعارضة في جنيف2»، في إشارة إلى إمكانية ضم وفد من هيئة التنسيق. وأفاد أن «قرار الجامعة العربية بهذا الخصوص كان واضحًا وصريحًا، وهو أن الوفد الذي يمثل المعارضة في مفاوضات جنيف، سيكون برئاسة الائتلاف الوطني السوري للمعارضة»، موضحًا أن «أية مشاركة من الأطراف المعارضة من التيارات الأخرى أعتقد أنها مرحب بها حتى من رئيس الائتلاف».
وأردف أن اللقاء بين العربي والجربا تركز على ثلاثة موضوعات، مشيرًا إلى أن الموضوع الأول هو «عملية التقييم للجولة الأولى للمفاوضات التي جرت في جنيف»، وأردف: «الخلاصة هو أن تقييم تلك الجولة لم يعط نتائج إيجابية». ولفت إلى أن «الموضوع الثاني تعلق بنتائج زيارة وفد الائتلاف إلى موسكو ومحادثاته مع المسؤولين الروس وشرح وجهة نظر المعارضة بالنسبة للدور الروسي المطلوب؛ لدعم المفاوضات».
العربي والجربا
وكان العربي التقى في مقر الجامعة بالقاهرة رئيس الائتلاف الوطني برفقة سكرتيرين من الائتلاف، وسط غياب الشخصيات البارزة التي اعتادت حضور مثل تلك اللقاءات، مثل هيثم المالح، وميشيل كيلو.
وعلى الرغم من انتظار العديد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية، غادر الجربا من الباب الخلفي للأمانة العامة من دون أن يدلي بأية تصريحات لوسائل الإعلام المختلفة، والتي تلقت رسميًا الدعوة لتغطية مقابلته مع العربي.
وأطلع الجربا الأمين العام للجامعة على وجهة نظر المعارضة بالنسبة للدور الروسي المطلوب لدعم المفاوضات من جنيف الثاني، التي تتواصل الاثنين المقبل، في جولتها الثانية.
موقف مصري
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في بيان «موقف القاهرة الرافض بالكامل لكافة أشكال استهداف المدنيين، وضرورة احترام أطراف النزاع لقوانين الحرب وقواعد القانون الدولي الإنساني»، مُدينًا بشدة «هذا التصعيد من جانب الحكومة السورية»، ومؤكدًا أن «اتباع هذا النهج خلال هذه المرحلة الحساسة، إضافة إلى ما يتسم به من وحشية ملحوظة لا يخدم هدف تحقيق تسوية سياسية للأزمة السورية».
تقدم الأسد
وفي جديد المواقف السياسية أيضاً، أقرّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن قوة الرئيس السوري بشار الأسد تزايدت منذ توقيع الاتفاق حول تدمير ترسانة سوريا الكيماوية، ولكنه أكد أن نظام الأسد «عاجز عن الفوز عسكرياً».
وقال كيري لشبكة «سي.إن.إن» الأميركية تعليقاً على اعتبار مدير جهاز الأمن القومي الأميركي جيمس كلابر بأن الاتفاق على تدمير السلاح الكيماوي السوري أدّى إلى تقوية الأسد، وسط تقارير دولية عن مماطلته بتسليم الأسلحة، إن كلابر «محقّ لجهة تزايد قوة الأسد منذ توقيع الاتفاق حول السلاح الكيماوي».