مع إعلان السلطات التونسية خبر مقتل كمال القضقاضي الذي يعد المتهم الرئيس في اغتيال المعارض التونسي الراحل شكري بلعيد في مواجهات مسلحة بضاحية روّاد شمال العاصمة، أعرب محمد الصالح بلعيد والد القيادي المعارض الراحل في تصريحات لـ«البيان» عن حزنه الشديد لمقتل القضقاضي قبل الكشف عن حقيقة جريمة اغتيال نجله ومن يقف وراءها. وقال إنه كان يتمنى لو أن أجهزة الأمن ألقت القبض على قاتل ابنه حيّاً «ليتم التحقيق معه في تفاصيل جريمته التي ارتكبها صباح السادس من فبراير 2013 عندما قتل نجله».

ومن جهته، قال رئيس اللجنة المركزية لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد محمد جمور إنّ «التأكيدات الرسمية حول مقتل كمال القضقاضي لن تغلق ملف اغتيال بلعيد بصفة نهائية طالما لم تكشف الحقيقة كاملة حول الجهة السياسية التي خطّطت وأعدت لتنفيذ الجريمة وفق رأيه».

وشدّد جمور على أنّ «جريمة تصفية بلعيد تعدّ اغتيالاً سياسياً بامتياز، مجدّداً تحميل المسؤولية السياسية والاخلاقية لحكومة حمادي الجبالي ولوزارة الداخلية»، مضيفاً أن «القضقاضي ليس أكثر من حلقة من سلسلة كاملة أفرزت اغتيال القيادي المعارض». كما أبدى جمور تخوفه من أن «تتم تصفية بقية المشتبه في ضلوعهم في الجريمة والتسريع في إغلاق الملف».

استقالة الجبالي

وكانت تونس استيقظت في السادس من فبراير العام الماضي على خبر إغتيال بلعيد، الأمر الذي دفع بالبلاد الى أزمة سياسية، حيث أعلن رئيس الحكومة آنذاك حمادي الجبالي تشكيل حكومة كفاءات مستقلة مصغّرة، غير أن حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية رفضا ذلك بشدة ، فاضطر الجبالي للاستقالة ليحل محلّه وزير الداخلية في حكومته علي العريّض.