شهد مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس جلسة ماراثونية حفلت بالكثير من القرارات، إذ أقر بالإجماع قانون تنظيم القضاء بشأن زيادة عدد قضاة محكمة الأسرة، في حين قرر إجراء تحقيق في صفقة مع الطيران الهندي وشركة إيرباص لشراء 25 طائرة، واستئجار 12 طائرة أخرى، وفي عقد آخر بـ2.5 مليار دولار لإنشاء محطة كهربائية، بالتزامن مع تشدّد الحكومة التي «حمّرت» العين على النقابات البترولية التي تهدّد بإضراب، احتجاجاً على تخفيض المكافآت عبر خطط بديلة منها، عبر الاستعانة بالحرس الوطني وعناصر وزارتي الداخلية والشؤون، فضلاً عن الاستعانة بالعاملين السعوديين في «المنطقة المشتركة»، ليحلوا محل الموظفين المضربين.
وفي تفاصيل الجلسة التشريعية التي دامت نحو سبع ساعات، أقر مجلس الأمة بالإجماع، في المداولة الثانية، قانون تنظيم القضاء بشأن زيادة عدد قضاة محكمة الأسرة إلى ثلاثة قضاة بدلاً من قاضٍ واحد في مداولته الأولى، فيما أحال إلى الحكومة قانون دور الحضانات الخاصة، بعدما أعاد التصويت عليه في المداولة الثانية عقب مراجعة صياغته في لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
كما وافق المجلس على تشكيل لجان مؤقتة لكل من: المرأة، والشباب والرياضة، والظواهر السلبية، وحقوق الإنسان، فيما وافق على سحب تقرير اللجنة التشريعية بشأن محاكمة الوزراء بعد موافقة الحكومة على حق التظلم من حيث المبدأ.
تحقيق في صفقات
إلى ذلك، قرر البرلمان الكويتي إجراء تحقيق في صفقة الطائرات الهندية مع شركة الطيران الهندي وشركة إيرباص لشراء 25 طائرة واستئجار 12 طائرة أخرى، وفي عقد آخر بـ2.5 مليار دولار لإنشاء محطة كهربائية في منطقة الزور (جنوبي البلاد).
وصوّت 21 نائباً من أصل 36 حضروا الجلسة للطلب من لجنة الشؤون القانونية في البرلمان التحقيق في جميع الصفقات التي أجرتها شركة الخطوط الجوية الكويتية.
وقال النائب عدنان عبد الصمد أن التحقيق «ضروري في ظل وجود معلومات عن رفض مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويت عروضاً أقل كلفة».
كما صوّت البرلمان لمصلحة تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في شبهات بوجود تجاوزات في تلزيم مشروع محطة الزور شمال لتوليد الكهرباء. وكان البرلمان الكويتي السابق صوّت في فبراير الماضي على تشكيل لجنة مماثلة، إلا أن المحكمة الدستورية حلت البرلمان قبل إنهاء التحقيق.
الإضراب
في غضون ذلك، وإزاء تطورات تهديد اتحاد النقابات البترولية بالإضراب عن العمل، في حال تم تقليص المكافأة الخاصة بالعاملين، أكد وزير النفط د. علي العمير أنّ مكافأة النجاح مرتبطة بالأرباح التشغيلية، وتم تخفيضها من أربعة رواتب إلى راتب ونصف.
ولفت العمير إلى أنّه تم تخفيض نسبة الزيادة السنوية للقياديين من 7.5 إلى خمسة في المئة، ولم تتغير نسبة الموظفين الـ10 في المئة، وشدد على أنه لا تراجع عن تخفيض مكافأة النجاح، «وماضون فيها، وأما الرواتب، فلن تمس في أي حال من الأحوال».
وقال الوزير العمير: «لدينا منطقة إنتاج مشتركة مع السعودية التي أبدت استعداد موظفيها ليحلوا محل الموظفين الكويتيين في حال الإضراب»، لافتاً إلى أن هناك خطة بديلة في حال إضراب النقابات، وسيتم الإعلان عنها بداية الأسبوع المقبل، في حال لم تتراجع النقابات عن الإضراب، وأضاف أنّ الخطة البديلة «ستكون عبر الاستعانة بالجهات الحكومية (الحرس، والشؤون، والداخلية)، وأخرى لتأمين تشغيل المصافي وخطوط الإنتاج، بما لا يعوق التزامات الدولة».
صفاء الهاشم: أمتلك ثقافة الإعتذار
بعد موافقة مجلس الأمة الكويتي على طلب النيابة العامة الإذن برفع الحصانة النيابية عن العضوة صفاء الهاشم في القضية جنح مرئي ومسموع، قالت النائبة: أنا أمتلك ثقافة الاعتذار والشجاعة، واعتذرت، ولكن يبدو أن كلماتي أزعجت الكثيرين!. وتساءلت الهاشم: أين كتاب رفع الحصانة عن الرئيس مرزوق الغانم، بالرغم من أنه قال في شهر ديسمبر الماضي إنه سيواجه اتهامه، والسؤال أيضاً للجنة التشريعية عن الطلب الذي تم تقديمه لرفع الحصانة عن الرئيس مرزوق الغانم؟.
وأكد النائب يوسف الزلزلة لـ«البيان»، رفضه رفع الحصانة عن الهاشم، مؤكداً أن الهاشم تحدثت في برنامج تلفزيوني، وقد تكون انفعلت بسبب الموضوع المطروح.
وأضاف الزلزيلة: أنّ وظيفة النائب هي أن يراقب ويحاسب الحكومة، وصفاء اعتذرت في اليوم التالي، وقالت إنها تمتلك الشجاعة.
وكان المجلس قد صوّت لمصلحة رفع الحصانة عن الهاشم بموافقة 31 عضواً، ورفض تسعة، وامتناع ثلاثة أعضاء (من إجمالي الحضور وعددهم 43)، فيما رفضها نائبان.
