واجه قرار رئيس الوزراء الأردني د. عبد الله النسور، بمنح أهالي محافظة معان أراضي في وادي العقيق، تنفيذاً لتوجيهات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، احتجاجات واسعة بين العشائر الأردنية لعدم شمولهم بهذه المنحة.

ووصلت هذه الاحتجاجات إلى حد إغلاق الطريق الدولي المتجه إلى مدينة العقبة الصحراوي في منطقة المريغة في محافظة معان بالحجارة والإطارات المشتعلة من قبل عشيرة الحويطات، للمطالبة بشمولهم بالمكرمة الملكية المتضمنة توزيع دونمات للأردنيين من أهالي معان.

استفتاء شعبي

وأعلنت القوى الشعبية في محافظة معان جنوبي الأردن، عقب اجتماع عقدته مع وجهاء ومسؤولون حكوميون، تنظيمها استفتاء شعبياً حول قرار رئيس الوزراء الأردني.

ووصفت هذه القوى قرار منح أهالي معان أراضي دون غيرهم من العشائر الأردنية، بأنه «غير منطقي»، كونه لن يحقق التنمية المنشودة، خصوصاً في ظل الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الأردنية، حسب تعبيرهم.

وأشاروا إلى أن البنى التحتية في تلك المنطقة تبلغ كلفتها ما يقارب ثلاثة مليارات، بحسب خبراء فنيين في وزارة البلديات، وهو ما يؤكد صعوبة تحقيق تنمية في تلك المنطقة.

رئيس البلدية يرفض

من جانبه، أعلن رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري، في تصريح صحافي، رفضه قرار رئيس الوزراء الأردني. وقال الشراري إن «القرار لا يخدم أبناء المدينة، لا في المرحلة الحالية ولا المستقبلية»، واصفاً إياه بأنه «التفافي»، ويهدف إلى تمليك شركة تطوير معان على ما يقارب 30 ألف دونم من أراضي حوض جامعة الحسين.

 

إشكاليات كبيرة

تتداخل منطقة وادي العقيق في محافظة معان مع واجهات عشيرة الحويطات الأردنية، وهو الأمر الذي يتسبب بإشكاليات كبيرة ما بين أهالي معان وأبناء الحويطات. وكان رئيس الوزراء الأردني د. عبد الله النسور قد أعلن توزيع أراض على أهالي معان تنفيذاً لتوجيهات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأنه تم اختيار موقع وادي العقيق من أراضي معان، وبمساحة 70 ألف دونم ليتم توزيعها، وبواقع دونم واحد لكل حامل رقم وطني من أهل معان. البيان