عادت دورة العنف لتسود المشهد العراقي أمس، من بوابة المنطقة الخضراء هذه المرة، حيث لقي 33 شخصاً حتفهم بسلسلة تفجيرات ضربت بغداد وخاصة المنطقة المحصنة التي تحتوي المقرات الحكومية والبعثات الدبلوماسية، إحداها استهدف مقر الخارجية وأودى بـ11 شخصاً.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد أمس مقتل 25 عراقيا وإصابة 28 آخرين جراء سلسلة انفجارات بسيارات مفخخة وحزام ناسف أمس في محيط المنطقة الخضراء. وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان صحافي إن الحصيلة النهائية للانفجارات التي وقعت قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد بلغت 25 قتيلا و28 جريحا.

بدوره، قال مصدر في وزارة الداخلية ان «25 شخصا قتلوا واصيب ثلاثون بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف وانفجار سيارتين مفخختين في بغداد»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل. واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد تلقي 25 قتيلا ومعالجة ثلاثين جريحا اصيبوا جراء الهجمات ذاتها.

واشارت الى ان «اغلب الضحايا سقطوا جراء الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطعما قريبا من احد مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد». واكدت مصادر امنية «انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب عند مبنى وزارة الخارجية واخرى في منطقة السنك»، وكلاهما وسط العاصمة العراقية. وقال مصدر في وزارة الخارجية ان الانفجار «وقع جراء تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف نقطة التفتيش الرئيسية لمدخل وزارة الخارجية».

واستطاعت قوات الامن تفجير عبوة ناسفة عن بعد دون وقوع ضحايا، على مقربة من مقر وزارة النفط في وسط بغداد. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات. وتخضع المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة ومجلس النواب وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية، الى حراسة مشددة. أمنياً أيضاً، انفجرت ثلاث سيارات في جنوب شرق بغداد ما ادى الى سقوط ثمانية قتلى و32 جريحا.

عمليات الأنبار

وبالتوازي، تواصل قوات من الجيش والشرطة والصحوات ملاحقة مسلحين من تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي. وقال المقدم حميد شندوخ من شرطة الرمادي ان «قواتنا تستعد لمداهمة منطقة السكك، في جنوب الرمادي، اخر معاقل تنظيم داعش في المدينة».

واكد ان «قواتنا استعادت السيطرة على جميع المناطق الاخرى في الرمادي ورفعت جميع العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون». وبدت الاوضاع مستقرة في عموم مدينة الرمادي حيث تواصل القوات العراقية انتشارها وملاحقة المسلحين. وما زالت الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية وينتشر مسلحون من «داعش» في وسط المدينة فيما يفرض اخرون من أفراد العشائر طوقا حولها وتواصل قوات الجيش حشد قواتها على مقربة منها.

 

جسور نينوى

اغلقت القوات الأمنية العراقية في محافظة نينوى أمس خمسة جسور تربط ساحلي مدينة الموصل لأسباب أمنية.

وقال مصدر أمني محلي إن قيادة عمليات نينوى «أغلقت الجسور الخمسة في الموصل بسبب الخروقات الأمنية التي حدثت في المدينة واستهدفت مواقع أمنية عدة».

وأوضح أن هذا الإجراء الذي وصفه بـ«الاحترازي»، سيبقى نافذا «حتى إشعار آخر والى حين التثبت من عدم وجود تهديد». بغداد- يو.بي.آي

 

نفط الأردن

قال ناطق باسم وزارة النفط العراقية إن تصدير النفط العراقي بالشاحنات إلى الأردن توقف بسبب تدهور الوضع الأمني في محافظة الأنبار حيث يسيطر مسلحون على إحدى المدن.

ولم يتضح على وجه الدقة متى توقفت الصادرات لكن الناطق قال إن الكميات المتوقفة تتراوح بين عشرة آلاف و12 ألف برميل يوميا. بغداد- رويترز