"جرافيك"

بدأ رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا أمس، زيارة إلى القاهرة تستغرق عدة أيام عنوانها حشد التأييد العربي والمصري لمبدأ تشكيل هيئة الحكم الانتقالية خلال مؤتمر «جنيف 2» الذي تنطلق جولته الثانية بعد أيام، وأيضاً السعي إلى توسيع وفد المعارضة في المؤتمر بضم هيئة التنسيق الغائبة عن الجولة الأولى.

وقال مصدر مسؤول في الائتلاف السوري المعارض إن الجربا يعتزم خلال زيارته إلى القاهرة التي بدأها أمس وتستغرق عدة أيام «لقاء قيادات في هيئة التنسيق الوطنية، الجهة الممثلة للمعارضة داخل سوريا، من أجل بحث انضمامهم إلى وفد المعارضة المشارك في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 2 المقرر أن تنطلق في 10 فبراير الجاري».

وأضاف المصدر، المقيم في القاهرة، أن الجربا «يعتزم لقاء رئيس هيئة التنسيق الوطنية حسن عبد العظيم أو ممثلين عنه في العاصمة المصرية، لبحث ضم أعضاء في الهيئة إلى وفد المعارضة المشارك في الجولة الثانية»، مع عدم مشاركة الهيئة في المفاوضات بعد رفضها لذلك في وقت سابق. وأوضح أنه «من المخطط أيضاً أن يلتقي الجربا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الخميس، من أجل حشد التأييد لمبدأ تشكيل هيئة الحكم الانتقالية»، وهو المطلب الذي تصر عليه المعارضة وحلفاؤها الدوليون في الوقت الذي يرفضه النظام السوري.

كما من المخطط أن يلتقي رئيس الائتلاف السوري المعارض وزير الخارجية المصري نبيل فهمي «في إطار تعزيز التشاور مع الحكومة المصرية وكسب موقف داعم لها خلال مفاوضات جنيف2»، بحسب مصدر الائتلاف.

وأوضح المصدر أن الجربا «سيضع المسؤولين المصريين في نتائج محادثات المعارضة في موسكو وكذلك نتائج الدورة الأولى من مفاوضات جنيف2، وإجراء مشاورات وتنسيق مع السلطات المصرية في القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأفادت مصادر أمنية مصرية أن الجربا وصل إلى القاهرة في زيارة لم يعلن عنها من قبل للقاء عدد من المسؤولين في الجامعة العربية ومصر. وذكرت المصادر الأمنية في مطار القاهرة الدولي أن الجربا «وصل على متن طائرة خاصة قادمة من اسطنبول للقاء عدد من المسؤولين في الجامعة العربية ومصر، ومناقشة تطورات الأوضاع بشأن الأزمة السورية».

موقف العربي

في هذه الأثناء، أكد أمين عام جامعة الدول العربية أن سوريا «تواجه أزمة طاحنة تمثل مظهراً من مظاهر الفشل الجماعي في تحقيق الأمن والاستقرار، كان له تبعات خطيرة ليست على المواطن السوري فقط، بل امتدت إلى دول الجوار ودول المنطقة جميعاً».

وقال العربي في تصريحات صحافية ان «الجامعة العربية كثفت جهودها بشأن الوساطة لحل الأزمة السورية على مدى عامين كاملين، ولجأت إلى الوسائل كافة؛ لإنهاء الأزمة خلال الفترة الماضية، ولم تدخر وسعاً في محاولة إنهاء الأزمة وتسويتها، سواء باللجوء لمجلس الأمن، أو الوساطة وعقد مؤتمر جنيف1 وجنيف2، وصدرت العديد من القرارات ولكن لم يحدث شيء».

وأوضح العربي أن «أهم شروط إنجاح أي جهود للوساطة، تتلخص في النية الطيبة، والتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، حيث إن غياب أي طرف لا يؤدي إلى إنجاح أي مفاوضات، ومن دون ذلك تتحول جهود الوساطة إلى وسيلة تكتيكية لتضييع الوقت».

 

خلفية

لم يعلن الائتلاف الوطني السوري رسمياً عن زيارة أحمد الجربا التي تعد الزيارة الثانية من نوعها الى مصر خلال أقل من شهرين، حيث سبق وأن زار القاهرة في 9 ديسمبر الماضي، والتقى عدداً من المسؤولين المصريين، من دون أن يُعلن عن الزيارة أيضاً بشكل مسبق أو يتم الكشف عن تفاصيلها.

 

انتهاء مهلة تسليم «الكيماوي»

انتهت أمس المهلة الممنوحة لدمشق لتسليم كل المواد الكيماوية السامة التي أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها بحوزتها، ما يؤخر برنامج التخلص منها عدة أسابيع ويلقي شكوكاً في إمكانية الالتزام بالمهلة النهائية التي تنتهي في 30 يونيو، في حين تحدث النظام عن «صعوبات» في التسليم.

وقال الناطق باسم المنظمة مايكل لوهان في تصريحات صحافية أمس: إن «سوريا لم تشحن أي كميات من المواد الكيماوية منذ 27 يناير الماضي». وأضاف: «الوضع قائم كما هو حتى نحصل على هذه الخطة»، مستطرداً: «الوضع واضح ولا مجال لمزيد من التعليق».

بدوره، تحدث نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن «صعوبات» تواجهها بلاده «في إطار مكافحتها للإرهاب قد تحول دون تنفيذ بعض التزاماتها في عملية نقل وتسليم أسلحتها الكيماوية». وأفاد المقداد أن «الصعوبات التي تواجه سوريا، لاسيما في إطار محاربتها للإرهاب قد تحول بين وقت وآخر دون تنفيذ بعض الالتزامات».

واضاف انه «لا يمكن التساهل على الاطلاق عندما يتعلق الامر بنقل الاسلحة الكيماوية من سوريا الى خارجها»، مشيرا الى «عزم سوريا بكل عزم وقوة ومصداقية من أجل التنفيذ التام للاتفاقيات مع الامم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية».

وكانت مهلة سابقة انتهت في 31 ديسمبر لتخلي دمشق عن أشد المواد الكيماوية سمية.