صدر موقفان مثيران للاهتمام من واشنطن أمس، حيث ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشدة برمي براميل متفجرة في سوريا، قائلاً إن ما يحصل «تذكير بهجمية نظام بشار الأسد»، في حين اعتبر مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر أن اتفاق الكيماوي العام الماضي «عزز سلطة الأسد».
وأصدر كيري بياناً قال فيه: «في كل يوم يستمر فيه قصف حلب بالبراميل المتفجرة، يذكر نظام الأسد العالم بوجهه الحقيقي». وأضاف ان «هذا آخر الأعمال الهجمية التي قام بها نظام نفذ تعذيباً منظماً وجماعياً، واستخدم أسلحة كيماوية، وهو يجوّع مجتمعات بكاملها من خلال منع وصول الأغذية إلى مدنيين سوريين بحاجة ماسة إليها».
وذكر كيري انه «في ظل القصف الجوي الذي قتل عشرات المدنيين في الايام الماضية وتدمير المباني السكنية ورمي براميل متفجرة على مسجد، تستمر حصيلة المدنيين في التزايد بشكل صاعق».
وشدد على ان «كل برميل متفجر، يحتوي على شظايا ووقود، يرمى على سوريين أبرياء يشير إلى بربرية نظام حول بلده إلى نقطة جذب كبيرة للإرهاب، ونظراً لإرثه الرهيب، لا يجب أن يقبل الشعب السوري أبداً شرعية أية حكومة تضم الأسد».
اتفاق وسلطة
بدوره، أبلغ مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر الكونغرس أن الاتفاق الذي أبرم العام الماضي للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية «جعل الأسد في وضع أقوى ولا فرصة تذكر فيما يبدو لأن تتمكن المعارضة قريبا من حمله على ترك السلطة».
وقال كلابر: «الاحتمالات في الوقت الحالي تشير إلى أن الأسد أصبح الآن في وضع أقوى فعليا عما كان عليه عندما ناقشنا الموضوع العام الماضي بفضل موافقته على التخلص من الأسلحة الكيماوية مع بطء هذه العملية».
وقال إن «نظام الأسد سيظل في السلطة على الأرجح في غياب اتفاق دبلوماسي على تشكيل حكومة انتقالية جديدة وهو ما يعتبره كثير من المراقبين أمرا بعيد المنال».
وأردف: «اتوقع استمرار الوضع الحالي لفترة أطول. حالة من الجمود المستمر حيث لا يستطيع لا النظام ولا المعارضة تحقيق انتصار حاسم». وأردف كلابر ان نقل الأسلحة الكيماوية «يتم بايقاع بطيء ولم يغادر سوريا إلى الآن سوى شحنتين تبلغ زنتهما الإجمالية 53 طنا».
موقف إيراني
اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اقر بان «لا سلطة» له لمناقشة النزاع السوري مع نظيره الاميركي جون كيري، في اشارة منه الى ان هذا الملف الحساس هو في ايدي مراجع عليا في طهران.
وقالت الناطقة باسم الخارجية جنيفر بساكي ان ظريف اقر بهذا الامر خلال لقائه نظيره الاميركي نهاية الاسبوع الماضي في ميونيخ لبحث تطورات الملف النووي الايراني. واضافت ان ظريف «قال بوضوح انه لا يتمتع باي سلطة للتحدث او التفاوض حول سوريا، وبناء عليه فان القسم الاساسي من الاجتماع تناول الملف النووي». واشنطن- أ.ف.ب