دافعت أميركا الليلة قبل الماضية عن سياستها حيال سوريا، نافية أن يكون وزير خارجيتها جون كيري دعا إلى تغيير في الاستراتيجية وإلى تسليح مقاتلي المعارضة.
وفي وقت سجل النزاع في سوريا أعنف شهر في يناير مع ارتفاع حصيلة القتلى خلاله الى نحو ستة الاف، اوردت بعض وسائل الاعلام الاميركية ان كيري أقر بأن سياسة واشنطن في هذا البلد اخفقت وينبغي تغييرها.
وذكرت التقارير نقلا عن جمهوريين نافذين في مجلس الشيوخ ان كيري أدلى بهذا الرأي اثناء لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في نهاية الاسبوع الماضي. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي: ان لا احد في الادارة يعتقد ان ما نقوم به كاف ما لم تحل الأزمة الإنسانية ويوضع حد للحرب الأهلية، موضحة أنها حضرت الاجتماع الذي استمر ساعة بين كيري وعشرين عضوا في مجلس الشيوخ بينهم الجمهوري جون ماكين على هامش مؤتمر الامن في ميونيخ، مؤكدة ان كيري «لم يعلن في أي وقت ما اعتقد انه نقل عنه لجهة أن العملية اخفقت»، مضيفة: لقد بحثوا مجموعة من الخيارات لطالما كانت متاحة للإدارة.
وقالت بساكي: إن الاجتماع كان اقرب الى جلسة إصغاء.. منه الى جلسة رفع تقرير لأن كيري استمع إلى حوالى عشرين عضوا على الارجح يعرضون ما يودون القيام به.
وفي ما يتعلق بمسألة تسليح مقاتلي المعارضة اكدت الناطقة، ان كيري لم يطرح المسألة في أي وقت ولم يتعهد بها ولم يقل انه امر يجري العمل عليه، وبالتالي فهذا نقل خاطئ للكلام الذي جرى، مضيفة: بالطبع اننا بحاجة الى الاستمرار في بحث الخطوات الاضافية التي يمكننا اتخاذها لكن هذا ليس تغييرا في الاستراتيجية.
وتابعت: هناك إقرار بما نعرفه جميعا: أن المباحثات متواصلة داخل الادارة، واننا نواصل العمل مع شركائنا الدوليين ومن خلال التعاون ما بين الوكالات لتحديد كيفية مقاربة كل خطوة في هذه العملية. وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت عن جون ماكين قوله ان كيري اقر له ولزميله ليندسي غراهام في ميونيخ بضرورة تغيير الاستراتيجية الاميركية حيال سوريا.