حضت الولايات المتحدة زعماء جنوب السودان على تنفيذ وقف لإطلاق النار أعلن 23 يناير الماضي بين الحكومة والمتمردين مع وصول فريق من المراقبين الاقليميين إلى البلاد.

وضغط مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية على الحكومة أيضا حتى تفرج عن أربعة معتقلين هم آخر دفعة من محتجزين ألقي القبض عليهم للاشتباه في محاولتهم شن انقلاب ولتوفر الحماية لهم ولعائلاتهم.

وأفرج عن سبعة من الشخصيات السياسية يوم 29 يناير، في تلبية جزئية لمطالب اعلنها المتمردون في محادثات سلام.

ووصل فريق المراقبين إلى جنوب السودان الأحد الماضي لمراقبة وقف هش لاطلاق النار، اتفقت عليه حكومة الرئيس سلفا كير ومتمردون بقيادة ريك مشار النائب السابق لكير، الذي أطيح به في يوليو لمحاولته الاستيلاء على السلطة.

إطلاق معتقلين

وتطرق المسؤول الأميركي إلى المراقبين، وقال: «ندعم بشدة جهودهم، ونحضّ حكومة جنوب السودان وزعيم المتمردين مشار على تسهيل عملهم المهم.. ستقلل سرعة الافراج عن المعتقلين ونقلهم التوتر، وستبني الثقة في عملية مصالحة شاملة».

وقتل الآلاف وفر أكثر من 800 ألف شخص من منازلهم منذ نشوب القتال في منتصف ديسمبر بسبب صراع على السلطة بين كير ومشار.

مناشدة أممية

من جانبها، أعلنت الامم المتحدة انها بحاجة الى 1,27 مليار دولار (940 مليون يورو) لتغطية عملياتها الانسانية وعمليات المنظمات غير الحكومية المتواجدة في جنوب السودان، من اجل مساعدة 3,2 ملايين شخص يعانون من النزاع المستمر.

وقال مسؤول العمليات الانسانية التي تقوم بها الامم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر ان «الاولوية الان هي انقاذ حياة كثيرين، والعمل لتوفير الاغذية والادوية ومنتجات حيوية اخرى يمكن للوكالات الانسانية الوصول اليها بسهولة، قبل حلول فصل الامطار، وقبل ان تصبح الطرقات غير سالكة».

ومبلغ الـ 1,27 مليار دولار مخصص لتغطية حاجات المدنيين الاكثر الحاحا، وخصوصا النازحين واللاجئين الى البلدان المجاورة حتى يونيو.

 

إجلاء نازحين

قامت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في ساعة مبكرة من صباح أمس بإجلاء 30 سودانيا من النازحين من ليبيا خلال الثورة الليبية إلى الولايات المتحدة بعد حصولهم على حق اللجوء إليها. وقالت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة إن اللاجئين السودانيين وصلوا في مأمورية أمنية من منفذ السلوم البري على الحدود المصرية الليبية، بإشراف مفوضية شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وتم إنهاء سفرهم على طائرة الخطوط الألمانية المتجهة إلى الولايات المتحدة عن طريق فرانكفورت.

وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء يأتي في إطار مساعدة الأمم المتحدة للآلاف من الأفارقة الذين نزحوا من ليبيا خلال الثورة الليبية. د.ب.أ