وصف رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر ذُعر القوى السياسية والثورية خشية إمكانية تسلّل عناصر من الحزب الوطني المُنحل وتيّار الإسلام السياسي المدعومين من جماعة الإخوان المسلمين بأنّه «تخوّفٌ في محله».

ولفت شكر في تصريحات لـ«البيان» إلى أنّه «من المتوقع أن تنافس تلك الفئات التي ثار الشعب المصري ضدها مرتين الأولى في 25 يناير ضد الرئيس الأسبق حسني مبارك ونظامه، والثانية في 30 يونيو ضد حُكم «الإخوان في الانتخابات البرلمانية المُقبلة»»، مرجّحاً اشتعال التنافس بين مختلف التيّارات السياسية التي تمثّل أيدلوجيات فكرية متباينة بحثًا عن الوجود في المشهد السياسي الذي يُعاد تشكيله مُجددًا الآن عقب ثورة 30 يونيو.

مواجهة قوى

واستطرد شكر قائلاً: «رغم سقوط حكم الإخوان المسلمين في 30 يونيو، إلّا أنّ تيّار الإسلام السياسي سيُنافس في الانتخابات المُقبلة في مواجهة القوى المدنية، وكذلك الحال ينطبق على عناصر الحزب الوطني المنحل، جنبًا إلى جنب مع العناصر الشبابية الثورية الأخرى».

كما شدّد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على ضرورة قيام القوى المدنية بمواجهة مختلف القوى التي ثار ضدها الشارع المصري سواء «الإخوان» أو الحزب الوطني بتقوية نفسها في الشارع.

البرنامج أساس

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والجدل المثار حول ترشّح عدد من الجنرالات العسكريين للرئاسة قال شكر: «الخلفية العسكرية لبعض المرشّحين الذين تُطرح أسماؤهم الآن تلقى رفضًا كبيرًا من البعض لأنّ الثورة في الأساس قامت ضد أنظمة عسكرية متعاقبة منذ ثورة 23 يوليو وحتى مبارك، وهناك خلاف داخل الأحزاب حول ذلك الأمر، بينما في رأيي الشخصي أنّ الخلفية العسكرية لا تقلّل من أسهم العسكريين، ولا تعني مطلقًا أنّهم لا يعبرون عن الثورة المصرية، لأنّ الأساس هو البرنامج الذي يعمل وفق صاحب تلك الخلفية».

وأعرب شكر عن اعتقاده أنّ «مدى تحقّق مبادئ ومطالب ثورة الخامس والعشرين من يناير حال ترشّح وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية، متوقّف فقط على البرنامج الانتخابي الذي يطرحه ويعمل به عقب فوزه بالانتخابات»، مردفاً: «فإن تبنّى البرنامج مبادئ الثورة وعبّر عنها تعبيرًا مباشرًا كان المشير السيسي مُعبرًا بذلك عن الثورة ومطالبها».