شهدت قمة ميونيخ للأمن في ألمانيا اشتباكاً كلامياً حاداً بين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات ورئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي تسيبي ليفني، حيث طالب عريقات إسرائيل بعدم إطلاق أسماء يهودية على المدن الفلسطينية وإلا فإن عليها طرح حل «الدولة الواحدة» وليس حل الدولتين، مفنداً رواية إسرائيل المزعومة عن التاريخ، فيما اعتبرت ليفني ان الضفة الغربية المحتلة هي «يهودا والسامرة» وطالبت بأن يتوقف الفلسطينيون عن تسمية يافا وحيفا بأسمائها العربية، وأن يتوقف اللاجئون الفلسطينيون عن الحلم بالعودة إليها.

في التفاصيل، وجه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية، خلال ندوة حول السلام في الشرق الأوسط، في إطار منتدى ميونيخ للأمن. واشتبك عريقات كلاميا مع رئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي تسيبي ليفني. وقال إن «إسرائيل دولة قوية لديها ثلاثة آلاف دبابة وألفا طائرة حربية وأسلحة نووية ودعم كامل في الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركيين، وبالتالي ما هي فرصي وهل هناك عدل؟». وأضاف أنّ «أمام إسرائيل ثلاثة خيارات، وهي الخيار الذي أطرحه وهو حل الدولتين. أما الثاني فهو إذا ما أراد الإسرائيليون أن يطلقوا على مدينتي أريحا اسم (يريحو) وعلى القدس (يروشلايم) وعلى نابلس (شكيم) فعندها سيكون الحل هو دولة واحدة. أما الثالث، فعلى الأرض اليوم هناك شوارع في الضفة الغربية لا يمكنني أن استخدمها كفلسطيني، والآن فإن كلمة الأمن تبرر نظام الفصل العنصري الموجود في الضفة الغربية».

ردود ليفني

وردت ليفني على عريقات بلهجة حادة: «يقول صائب إنه إذا ما أردت أن تسمي أريحا، مدينته، بـ«يريحو» وهو الاسم اليهودي لهذا المكان، فإن بإمكانكم ذلك ولكنها ستكون دولة واحدة. حسنا إنها ليست مسألة سرد تاريخي، إن هذه المناطق في الضفة الغربية التي نسميها «يهودا والسامرة» هي جزء من تاريخنا ولن نقنعكم بهذا الأمر بنفس الطريقة التي لن تقنعونا بسردكم التاريخي».

وأضافت ليفني: «إنها ليست مسألة أي السردين التاريخيين أكثر عدلا ومن هو أكثر حقا بالأرض كلها، وإنما تتعلق بإمكانية الإبقاء على بعض الأحلام بأن تكون هناك دولتان لشعبين». وأردفت مخاطبة عريقات: «صائب، رجاء عدم تسمية مواقع في داخل إسرائيل مثل يافا وحيفا وأماكن أخرى بأسماء عربية، حسنا يمكنكم أن تسموها بأسماء عربية ولكن لا تقولوا للاجئين الذين ينتظرون في لبنان وأماكن أخرى، ومعهم مفتاح منزل، العيش في هذه المناطق، لأن هذا ضد مبدأ دولتين لشعبين» على حد تعبيرها.

سرد تاريخي

وأثارت ردود ليفني غضب عريقات الذي توجه إلى ليفني مرة اخرى بالقول: «تتحدثين عن سرد تاريخي؟ نعم إنه سرد تاريخي، أنا ابن أريحا، عمري عشرة آلاف سنة. احتفلتُ العام الماضي بعيد ميلاد مدينتي، أنا الابن الفخور للكنعانيين وكنت قبل خمسة آلاف و500 سنة من قدوم يهوشع بن نون الذي أحرق مدينتي أريحا، لن أغير تاريخي».

وأضاف مخاطبا ليفني: «عندما تقولين لي اقبل إسرائيل كدولة يهودية، فهذا يعني أنك تطلبين مني أن أغير تاريخي. أمامك خياران، فإما أن تذهبي إلى الأمم المتحدة لتغيري اسم دولتك أو أن تقبلي اعترافي باسمك المسجل في الأمم المتحدة».

ورفض عريقات تنصل ليفني من مسؤولية إسرائيل عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين. وقال: «لم يصبح اللاجئون الفلسطينيين لاجئين بسبب بركان أو تسونامي أو هزة أرضية. أصبحوا لاجئين لسبب سياسي».

حديث

ذكر تقرير إسرائيلي ان وزيرة العدل الاسرائيلية ومسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين تبادلت الحديث مع

الامير السعودي تركي بن فيصل على هامش مؤتمرميونيخ للامن المنعقد في المانيا.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية نقلا عن الاذاعة الاسرائيلية ان الحديث تطرق الى عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.