وجهت دمشق انتقادات لاذعة الى وفد المعارضة السورية الذي شارك في الجولة الاولى من مفاوضات «جنيف-2»، ووصفته بـ«قلة الأدب» و«الفجور السياسي»، في وقت من المتوقع أن يطرح خلال أيام مشروع قرار عربي دولي في الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحاصرين من النظام السوري.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد قوله ان وفد المعارضة «لم يكن لديه أي حس وطني، بل كان عبارة عن مجموعة عملاء لقوى أخرى تحركهم عن بعد».
وأضاف ان الوفد الرسمي «لم يفاجأ بهذا المستوى المنحط كان الوفد الآخر على قدر كبير من الانحطاط ومارس الكذب والدجل على الشعب السوري وعلى العالم كعادته التي يقوم بها منذ ثلاث سنوات».
وقال كبير المفاوضين في الوفد، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن وفد المعارضة «جاء إلى جنيف بأفكار مسبقة مبنية على معطيات خاطئة ومنطلقة من الحقد الشخصي على الدولة».
وأشار ان الوفد الحكومي كان «أمام معارضة فجور سياسي كما هو مطلوب منها وليس أمام معارضة وطنية لها برنامج سياسي يخدم الشعب السوري»، معتبرا ان أعضاء الوفد المعارض «يعانون من فقر فكري مدقع».
وأشار الى ان وفد المعارضة «كانت لديه الرغبة بنسف المحادثات ومحاولة إحراج الوفد السوري بمرحلة من المراحل من خلال الاستفزاز الرخيص أو قلة الأدب أو طرح طروحات خيالية».
وفي الأمم المتحدة قامت دول عربية من جهة واستراليا ولوكسمبورغ من جهة أخرى بصياغة مشروعي قرار يمكن ان يجمعا في نص واحد لطرحه على مجلس الأمن الدولي كما اوضح دبلوماسيون.
وأضافوا انه لن يتخذ اي قرار قبل عقد اجتماع اليوم في روما حول الازمة الإنسانية، مشيرين الى ضرورة التريث لرؤية ما إذا كان بإمكان موسكو ان تقنع حليفها السوري بفتح حمص امام القوافل الإنسانية. وقال دبلوماسي ان «روسيا ليس لديها اي رغبة في تعطيل اي قرار إنساني».
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: «هناك اسباب ملحة لاستئناف النقاش حول الأزمة الانسانية (في سوريا) في مجلس الأمن» الدولي.
مجزرة بالبراميل المتفجرة في حلب
تعرضت مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا لقصف بالبراميل المتفجرة هو من الأكثر دموية منذ بدء النزاع حيث قتل 85 شخصاً في مجزرة بالبراميل المتفجرة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: قتل 85 شخصا على الأقل في قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة أحياء في شرق حلب» تسيطر عليها المعارضة أول من أمس.
وأوضح ان 34 شخصا بينهم ستة أطفال وسيدتان قتلوا في قصف على حي طريق الباب، وقضى 31 شخصا آخرون بينهم سبعة أطفال وست سيدات في قصف على أحياء عدة، منها الصالحين والأنصاري والمرجة.
كما قتل عشرة رجال مجهولي الهوية، وعشرة مقاتلين من جبهة النصرة، بقصف مقرهم في حي الشعار.
وأوضح عبد الرحمن ان الحصيلة «هي من الأكثر دموية في قصف جوي على حلب»، منذ بدء المعارك في هذه المدينة الأكبر في شمال سوريا، صيف العام 2012. ومنذ ذلك الحين، سيطرت المعارضة على الأحياء الشرقية، في حين يسيطر نظام الرئيس بشار الأسد على الأحياء الغربية.
وأشار المرصد اليوم إلى تعرض حي الشعار لقصف بالبراميل المتفجرة المحشوة بمادة «تي.ان.تي»، والتي تلقى من الجو من دون نظام توجيه. وفي ريف حمص، قال المرصد ان الطيران الحربي قصف بلدتي الزارة والحص المجاورة لها، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، ومقاتلي المعارضة.
أميركا تنفي
نفت وزارة الخارجية الأميركية ان تكون عرضت على الوفد السوري اثناء مؤتمر السلام في سويسرا إجراء محادثات مباشرة، كما اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
