استمرت المواجهات العنيفة بين المسلحين الحوثيين وقبائل حاشد وحصدت عشرات القتلى والجرحى، حيث ادعى كل طرف التقدم على حساب الطرف الآخر، وقت قال ناشطون مؤيدون للرئيس اليمني السابق ان 13 شخصا اصيبوا عندما فرقت قوات مكافحة الشغب تظاهرة تطالب بإسقاط حكومة محمد سالم باسندوة وتشكيل حكومة كفاءات.
ووفق مصادر في قبيلة حاشد التي تتزعمها عائلة الأحمر فإن رجال القبائل تمكنوا من استعادة السيطرة على منطقة سوق الخميس في وادي دنان، بعد قصفها بالمدفعية وأن المقاتلين الحوثيين فروا من المنطقة نتيجة القصف الشديد.
وتحدثت المصادر عن مقتل أكثر من 15 من المقاتلين الحوثيين، وخمسة من رجال القبائل في هذه الجبهة التي كان الحوثيون استولوا عليها في بداية المعارك ووصلوا الى قرب قرية الخمري، مسقط رأس زعماء قبيلة حاشد ابناء الشيخ عبد الله الأحمر.
وفي منطقة خيوان بمديرية حوث، قال رجال القبائل انهم استعادوا عدداً من المواقع الجبلية كان الحوثيين سيطروا عليها وان القتال العنيف استمر حتى وقت متقدم من الليلة قبل الماضية، حيث قتل 10 من المسلحين الحوثيين و6 من رجال القبائل، إضافة إلى عشرات الجرحى.
تقرير
وذكرت شبكة أخبار حاشد الالكترونية أن رجال القبائل سيطروا على مناطق «قرن علي مسعد، التبة البيضاء، ذو فار بالكامل، سد حواري»، وكذا مسافة كيلو بعد تلك المناطق، مضيفة أن «المعارك التي وقعت في «جمعة الغضب»، وصلت إلى حدود جبل البراق، لكن الناطق باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام قال إنه «لا صحة لما تردده بعض الوسائل الإعلامية من تلفيق انتصارات وهمية بالسيطرة على موقع هنا أو جبل هناك، وأن الواقع على الأرض دائما سيكشف للجميع الحقائق».
مقاومة
ووفقا لعبد السلام تمكن أبناء منطقة خيوان، فجر أمس ومن معهم ممن أسماهم «المستضعفين» من أبناء منطقة حاشد من الدفاع عن أنفسهم وردع العدوان والسيطرة على موقعين يطلان على منطقة الخمري بشكل مباشر والاستيلاء على عدد من الأسلحة والسيارات العسكرية التي تم صرفها من معسكرات اللواء حميد القشيبي قائد قوات الجيش في عمران.
تطورات
وحسب الناطق باسم الحوثيين فإن هذه التطورات اتت بعد رفض كامل لكل جهود الوساطة وخروقات تكررت حتى وصلت الى محاولة شن زحف على منطقة خيوان.
على صعيد آخر، قال ناشطون مؤيدون للرئيس اليمني السابق ان 13 شخصا اصيبوا عندما فرقت قوات مكافحة الشغب تظاهرة تطالب بإسقاط حكومة محمد سالم باسندوة وتشكيل حكومة كفاءات.
وقالت الامين العام لحملة انقاذ نورا الجروي التي شكلها انصار الرئيس السابق: إن «قوات الأمن تسببت في جرح حوالي 13 شخصاً، تم نقلهم إلى المستشفى الجمهوري بصنعاء، إصابة أحدهم خطيرة»، مشيرة إلى «الجرحى أصيبوا بإصابات متفاوتة، أثناء قيام قوات الأمن لتفريق التظاهرة، ومنعها من التقدم في شارع الزبيري بقلب العاصمة».
قيادي في «الحراك الجنوبي» يعترف بالفشل
أعلن القيادي في «الحراك الجنوبي» حسين زيد بن يحيى أن «الحراك» خطط لكفاح مسلح بهدف إفشال مؤتمر الحوار الوطني في اليمن ولكن المشروع أجهض، مؤكداً أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أثبت أنه رجل دولة.
وقال بن يحيى في تصريحات صحافية نشرت أمس: إن هادي أثبت أنه رجل دولة وتمكن من اختراق قوى «الحراك» كافة في الداخل والخارج بما فيها مكتب الرئيس الجنوبي السابق على سالم البيض وقناة «عدن لايف» المملوكة للأخير واستطاع أن يلعب بكل الأوراق في الشمال والجنوب.
ورأى أن «مخرجات مؤتمر الحوار قابلة للتطبيق في الجنوب ولكن بشروط» مؤكداً أن «هادي ثبت نفسه كما ثبت حكمه للبلاد إلى حد أن مخرجات الحوار ستكون قابلة للتنفيذ إذا ما أفضى مؤتمر الحوار إلى إقليم في الجنوب وأربعة في الشمال وبإمكان هادي تنفيذ ذلك من دون صعوبات».
وأضاف القيادي في «الحراك الجنوبي» أن «الناس في الجنوب بدأوا يفقدون الحماس لأكشاك قوى الحراك بما فيها المجلس الأعلى للثورة والمجلس الأعلى للحراك التي أثبتت أنها منتفعة وليست على مستوى المسؤولية وصار لديها يقين بأنها تأمن على نفسها مع هادي أكثر من قيادات الحراك الموجودة في الجنوب التي أثبتت أنها قيادات هشة».
ودعا هادي إلى التواصل مع القاعدة الشعبية الميدانية في الجنوب وأن ينهي علاقته التاريخية مع القوى التقليدية في الشمال وأن يتواصل مع القوى الحية ممثلة في الشباب وجماعة «أنصار الله» الحوثية لقيادة السفينة إلى بر الأمان، لافتاً إلى أن «البيض واقع تحت الإقامة الجبرية من قبل تيار إصلاح مسار الوحدة الاشتراكي في بيروت ..
وبالتالي فإن دعوته إلى الانفصال لم تعد مؤثرة بسبب انسداد قناة التواصل بينه وبين القاعدة الجماهيرية»، موضحاً أنه «كانت هناك نوايا جادة لقوى التحرير والاستقلال الحقيقية في الكفاح المسلح لإفشال مخرجات الحوار واستعادة الدولة في الجنوب غير أن هذا المشروع اخترق من قبل عناصر أمنية وأخرى اشتراكية وإصلاحية حيث تم إجهاضه بعد أن كان السلاح قد توافر لعناصر الحراك في محافظات عدن والضالع وحضرموت ومنطقة يافع بمحافظة لحج».
