بدأ رئيس الحكومة التونسية الجديدة مهدي جمعة زيارة الى الجزائر أمس، بالتزامن مع زيارة خاطفة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، وبينما يبدأ اليوم وزير الخارجية الهندي سلمان خورشيد زيارة إليها، تستقبل تونس يوم الجمعة المقبل عدداً من قادة وزعماء العالم لحضور احتفالية بمناسبة المصادقة على الدستور الجديد.
جمعة في الجزائر
ويجتمع رئيس الحكومة التونسية الجديدة مهدي جمعة اليوم بكل من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، ورئيس الحكومة عبدالمالك السلال وعدد من القياديات السياسية والعسكرية والأمنية، وذلك في أول زيارة له خارج البلاد والتي بدأها إلى الجزائر أمس.
ويعرب جمعة خلال لقاءاته في الجزائر، عن «امتنانه للدعم المتواصل» الذي ما انفكت تقدمه الجزائر لتونس على جميع الأصعدة، مؤكدا في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية انه اختار ان تكون أول زيارة له للخارج باتجاه الجزائر نظرا إلى متانة العلاقات الثنائية و«المكانة المتميزة التي تحتلها الجزائر».
وأبرز جمعة أن العلاقات الثنائية بين البلدين هي «أكثر من علاقات جوار بل هي علاقات تاريخ ومصير مشترك»، مشيرا في نفس الوقت إلى الاستعدادات الجارية للاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين لأحداث ساقية سيدي يوسف التي امتزجت فيها دماء الشعبين الجزائري والتونسي «ما يعطي دلالة اقوى» لزيارته إلى الجزائر.
وتعتبر أول محطة خارجية لأي مسؤول تونسي كبير إلى الجزائر، من أبرز تقاليد الدبلوماسية التونسية، غير أن الرئيس منصف المرزوقي كان قد اخترق هذا التقليد عندما بادر بزيارة المغرب قبل الجزائر، وكذلك فعل رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي عندما بادر بزيارة ليبيا أولاً.
ومن المنتظر أن يزور رئيس الحكومة الجزائرية تونس يوم الجمعة المقبل لرئاسة وفد بلاده في اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والتي ستفرز عدداً من الاتفاقيات المهمة في مختلف المجالات.
دعم أميركي
وقبل مغادرة جمعة إلى الجزائر وصل إلى تونس أمس مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز في زيارة خاطفة التقى خلالها الرئيس المرزوقي ورئيس الحكومة مهدي جمعة، وأكد خلالها دعم واشنطن للانتقال الديمقراطي في البلاد واستعدادها التام لمساعدة الحكومة الجديدة على تجاوز الصعوبات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها.
ويبدو أن حكومة مهدي جمعة بدأت تحصد الدعم الدولي المكثف بعد أيام قليلة من بدء عملها، حيث يحل وزير الشؤون الخارجية الهندي سلمان خورشيد ضيفاً على تونس في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ العلاقات بين البلدين. وسيلتقي خورشيد خلال زيارة العمل هذه الرئيس منصف المرزوقي ورئيس الحكومة مهدي جمعة ونظيره منجي حامدي.
وأوضحت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها أمس أن زيارة وزير خارجية الهند لتونس هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين. وأضاف البيان أن الزيارة ستمثل فرصة للتباحث في سبل تدعيم التعاون الثنائي بين البلدين وإعطاء دفع جديد للتعاون الاقتصادي والتجاري، لاسيما في المجالات الواعدة كالطاقة المتجددة وتكنولوجيا الاتصال.
نفي
على صعيد آخر، نفى الأمين العام لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية عماد الدايمي ما تداولته بعض وسائل الإعلام أمس حول استقالة الرئيس منصف المرزوقي خلال شهر أبريل او مايو مؤكدا أن هذا الخبر عار من الصحة.
