بعد عامين من إسقاط أنظمة ثورة يوليو، وتجربة فاشلة استمرت لعام واحد لرئيس إخواني، نشد المصريون حاكم مُنتمٍ للمؤسسة العسكرية مرّة أخرى، على اعتباره الخلاص والأجدر على مواجهة خفافيش الظلام الإخوانية. والسؤال البديهي الآن، هو هل تتحقق مطالب الثورة المصرية بوجود وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً أو أي مرشح عسكري آخر كالفريق سامي عنان؟. ويعتبر المشير السيسي مدعوماً من قطاعات عريضة من المُجتمع المصري، جميعها رأت فيه صورة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وآخرون وصفوه بأنه يملك دهاء الراحل أنور السادات، بينما يتردد بالشارع المصري أنباء حول قيام تنظيم الإخوان، وبما يمتلكه من دعمٍ مالي، بدعم مرشح آخر في الانتخابات الرئاسية وهو رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان، ما يجعل الكُتل التصويتية الأكبر في الانتخابات المُقبلة تؤول بالتبعية إلى منافسة شرسة بين مرشحين كلاهما من المؤسسة العسكرية، في مفارقة مصرية خالصة، دفعت إلى طرح عدة تساؤلات حول ماهية المشهد السياسي في حال وجود رئيس عسكري. وبحسب مراقبين، فإن أصحاب الخلفيات العسكرية يحظون بترحاب في الشارع، خاصة في ظل إيمان المصريين أن الجيش هو أكثر القوى المنظمة التي تستطيع بدورها مواجهة تنظيم الإخوان.