يمثل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اليوم السبت أمام محكمة جنايات القاهرة، المُنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة، لمُحاكمته في قضية قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، في وقتٍ وقعت هجمات إرهابية من عناصر جماعة الإخوان في عدة مدن تزامنت مع تقارير عن استعانتهم بطائرات بدائية من دون طيار لتنفيذ عملياتهم.
ويمثل مرسي اليوم السبت أمام محكمة جنايات القاهرة، المُنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة، لمُحاكمته في قضية قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، وهي القضية التي كان تم إرجاء نظرها في جلسة 8 يناير الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية الذي أدى لتعذر نقل المعزول إلى مقر المُحاكمة.
ويُتهم في القضية 14 من قيادات التنظيم الإرهابي بالإضافة لمرسي، في مقدمتهم القيادي الإخواني عصام العريان ونظيره محمد البلتاجي، ومدير مكتب الرئيس السابق أحمد عبدالمعطي، فضلاً عن نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أسعد الشيخة، وبعض من كوادر الجماعة على رأسهم عبدالرحمن عز وأحمد المغير، بالإضافة إلى وجدي غنيم المُتهم بالتحريض من خارج مصر على قتل المتظاهرين.
هجمات إرهابية
وبالتوازي، شهدت القاهرة، أمس، مُحاولات للتعدي على قوات الأمن والأهالي، في إطار مُخطط إرهابي يهدف إلى تصفية العديد من القيادات الأمنية.
وأعلنت وزارة الداخلية، عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» أن سيارة نقل اقتحمت الحواجز الأمنية المتمركزة في نقطة التفتيش بمحيط نجدة مدينة السادس من أكتوبر، ولم تمتثل للطلقات التحذيرية، فأطلقت قوات التأمين أعيرة نارية تجاه السيارة، ما أسفر عن مقتل قائدها وضبط ثلاثة من مرافقيه وإصابة أحدهم، بينما قامت الجهات الأمنية بفحص السيارة للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة وأبعادها.
وبدأ التحقيق مع المُشتركين في تلك العملية الذين تم ضبطهم تمهيدًا لإحالتهم للنيابة ومُحاكمتهم.
وكان مجهولون أطلقوا النار بكثافة على مركز الشرطة في محاولة لاقتحامه فتصدت لهم قوات الأمن واشتبكت معهم.
«26 يوليو»
في غضون ذلك، انفجرت عبوتان ناسفتان أعلى محور «26 يوليو» الرئيسي، أثناء مرور شاحنة تابعة لقوات الأمن المركزي، إلا أن العبوتين كانتا من النوع «بدائي الصنع» ما أدى إلى تهشم الزجاج الأمامي للشاحنة، فضلاً عن إصابة أحد أمناء الشرطة بجروح.
ومشطت قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات بدورهم المنطقة. واستمرارًا لتلك العمليات، شهد محيط معسكر قوات الأمن المركزي في طريق القاهرة- إسكندرية الصحراوي انفجارًا ما أسفر عن إصابة شرطي.
وجاءت تلك المُحاولات الإرهابية تزامنًا مع تظاهرات عنف نظّمها عددٌ من أنصار الرئيس المعزول في عددٍ من المناطق، بينما تمكنت قوات الأمن من ملاحقة تلك المسيرات حتى الشوارع الجانبية التي فرّوا إليها؛ لتفريقهم وإلقاء القبض على مثيري الشغب منهم.
وأبرز تلك المسيرات كانت في مناطق الهرم، وفيصل، والعمرانية، والحي العاشر في مدينة نصر. وكان مصدر أمني أفاد أن شخصا قتل مساء اول من امس بالرصاص في مواجهات في مدينة الإسكندرية بين انصار مرسي ومعارضيه. وقال هذا المصدر إن قوات الأمن اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الجانبين.
وفي الإسكندرية أيضاً، استهدفت عبوة ناسفة صغيرة مركزاً للشرطة من دون أن تسفر عن إصابات.
شمال سيناء
كذلك، قتل ضابط في الجيش المصري بعد تعرضه لإطلاق نار من متشددين في شمال سيناء. وقالت مصادر أمنية إن ضابطاً برتبة ملازم قتل صباحاً نتيجة تعرض سيارته لإطلاق نار كثيف من قبل عناصر متشددة بالقرب من منطقة «الماليز» بشمال سيناء والقريبة من شرق القنطرة في الإسماعيلية.
كما أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة أحمد محمد علي في صفحته على «فيسبوك» مقتل سبعة تكفيريين في مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.
تفخيخ «الطائرات»
وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني في وزارة الداخلية المصرية رصد جهازي الأمن الوطني والأمن العام تجهيز تنظيم الإخوان الإرهابي طائرات صغيرة مزودة بمتفجرات يتم التحكم بها عن بعد لاستخدامها لتفجير المواقع الحيوية التي يصعب اختراقها عن طريق السيارات المفخخة أو الحقائب الملغمة.
وقال المصدر في تصريحات لصحيفة «اليوم السابع»: «تم توزيع منشور تحذيري من قبل الوزارة على كافة قطاعات الشرطة نصه كالآتي: (توافرت معلومات لدى الوزارة عن استخدام الإخوان طائرات صغيرة محملة بالمتفجرات يتم التحكم فيها عن بُعد لتفجير الأماكن الحيوية، برجاء العلم واتخاذ اللازم)».
وأضاف المصدر أن «الطائرات التي رصدها جهازا الأمن الوطني والأمن العام، صغيرة واستخدمت في ميدان رابعة العدوية، لتصوير المعتصمين داخله، قبل فض الاعتصام».
سفير قطر
غادر القاهرة، مساء اول من امس، سفير قطر في مصر سيف بن المقدم البوعينين عائداً إلى بلاده.
وجاءت مغادرة السفير القطري لمصر بعد يومين من رفض محكمة القضاء الإداري المصرية دعوى قضائية تطالب بطرده من القاهرة.
قوى سياسية وشعبية تطرح مبادرة «النقاط الست»
طرحت قوى سياسية وشعبية في مصر مُبادرة جديدة أسمتها «النقاط الست» في مسعى لتجاوز «خطايا الإخوان» في أجهزة ومؤسسات الدولة وعلاقات البلاد الخارجية عبر مراجعة القرارات والمواقف التي تبنّتها الجماعة الإرهابية خلال فترة حُكمها التي استمرت عاماً كاملاً.
وشدّدت القوى على ضرورة تشكيل ما أطلقت عليها اسم «لجنة التطهير» عبر قرارٍ جمهوري، مقترحة أن تتكوّن من خبراء في مجالات شتى، أبرزها الاقتصاد والأمن القومي والشؤون الرقابية والمحاسبية، على أن تضم سياسيين من قوى عدّة.
وسمّت المبادرة ست نقاط لإزالة ما خلّفت الجماعة من خطايا أولها ضرورة مراجعة القرارات التي أصدرها المعزول محمد مرسي والاتفاقيات التي وقّع عليها وقرارات رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل، فضلاً عن مراجعة كل قرارات وزراء حكومة قنديل كلٌ على حدة، على أن تتولى كل وزارة مسؤولية مراجعة تلك القرارات لمحو آثار الأخونة، وفرض الإرادة المصرية عليها.
وأوصت المبادرة بالتراجع عن كل التعيينات التي تمّت في فترة حكم الإخوان في كل أجهزة الدولة ومؤسساتها، لاسيّما بعد أن بلغ إجمالي الوظائف التي تمّ تعيين عناصر مُنتمية للإخوان فيها بلغ نحو 160 ألف وظيفة، بحسب تقارير غير رسمية، فيما تمثّلت آخر نقاط المبادرة في قيام اللجنة المشكّلة بمراجعة كل القرارات المرتبطة بتخصيص الأراضي في فترة حكم «الإخوان».
ونوّهت القوى المشاركة في طرح مبادرة النقاط الست في بيان لها على أهمية البدء الفوري والعاجل في تنفيذ بنود المبادرة من أجل تصحيح المسار والخروج من الأزمة الراهنة وإزالة العوائق التي وضعتها الجماعة الإرهابية وتوفير البيئة المؤسساتية الملائمة لاستقبال الرئيس المقبل.
