كشف المبعوث الأميركي للمحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين مارتن إنديك تفاصيل خطيرة في خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمفاوضات بين الجانبين، التي ستطرح في غضون أسابيع قليلة، وتشمل اعترافاً بيهودية إسرائيل وتعويضات «للاجئين» اليهود من الدول العربية وبقاء مستوطنين تحت سيادة فلسطينية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن إنديك قوله، خلال محادثة هاتفية مع قياديين في منظمات يهودية أميركية، إن اتفاق الإطار الذي سيطرحه كيري سيشمل «اعترافاً بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وبفلسطين دولة قومية للشعب الفلسطيني»، وتعويضات لكل من اللاجئين الفلسطينيين واليهود الذين ارغموا على مغادرة الدول العربية مع اقامة اسرائيل في 1948. وأضاف إنديك إن الترتيبات الأمنية ستشمل إقامة منطقة عازلة أمنية عند الحدود بين الأردن والضفة الغربية، وبناء جدار جديد في هذه المنطقة بتمويل أميركي.
بقاء مستوطنين
ووفقاً لبعض المشاركين في المحادثة مع إنديك، فإن الأخير أبلغهم أن ما بين 75 في المئة إلى 80 في المئة من المستوطنين سيبقون في أماكنهم في الضفة، وأن الاتفاق سيستند إلى حدود العام 1967.
ولكن إنديك أبلغ الصحيفة بأنه لم يذكر أرقاماً كهذه خلال محادثته مع القياديين اليهود الأميركيين. ونقل القياديون في المنظمات عن إنديك قوله إنه «لا توجد أية نية لدى القيادة الفلسطينية بأن تكون فلسطين خالية من اليهود»، وأن اتفاق الإطار سيشمل «أموراً سنضطر نحن إلى قولها لأن القيادة (الإسرائيلية والفلسطينية) لن تتمكن من قولها بعد». وذكرت الصحيفة إن اتفاق الإطار سيتناول قضايا الحل الدائم، لكن «في القضايا الحساسة، مثل القدس، ستكون الصياغات ضبابية».
دبلوماسية علنية
ونقلت الصحيفة عن مدير عام «الرابطة لمنع التحريض» أبراهام فوكسمان قوله إن «هناك شائعات كثيرة وتكهنات متنوعة تثير مخاوف لدى اليمين الإسرائيلي بشأن تقديم تنازلات كبرى، وهناك مخاوف لدى اليسار بعدم إعطاء الفلسطينيين ما يكفي». وأضاف فوكسمان إن «الرسالة الأميركية هي أن واشنطن لا تفرض تسوية على الجانبين، وإنما تعمل تسوية مع رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهي تدرك أنه حان الوقت للدبلوماسية العلنية».