أكد الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء طلعت مسلم، لـ«البيان» رداً على تقارير مصرية تحدثت عن مخطط إخواني إسرائيلي إقليمي لتفجير مصر أن الأمن المصري يرصد العديد من المُخططات الإخوانية التي تتعاون فيها الجماعة مع دول ومنظمات أجنبية لإثارة الشغب والفوضى في مصر بوجه ٍعام، ويأخذ الأمن تلك المُخططات على محمل الجد، ويقوم بتحصين نفسه، قائلاً: «الأمن المصري قوي، سواء من قبل وزارة الداخلية أم الجيش أم الأجهزة الأمنية الأخرى، ويستطيع مواجهة كل تلك المُخططات الإرهابية».
وقال طلعت مسلم:« بمناقشة تنظيم الإخوان تلك المُخططات ومُحاولاتهم للدفع بها في الشارع المصري، فإنهم يُريدون فقط رفع روحهم المعنوية المُنكسرة، لكنهم أجبن من ضرب السفارات أو قناة السويس وخلافه»، متوقعاً في السياق ذاته إمكانية حدوث عدد من الأعمال الإرهابية والتفجيرات خلال الفترة المقبلة وقبيل إجراء الانتخابات الرئاسية، إلا أن تلك التفجيرات والأحداث لن تؤثر على المسار العام لمصر، ولن تُعرقل خريطة الطريق بأي شكل من الأشكال على حد قوله.
رباعي ضاغط
وبحسب مراقبين، فإن المصالح الإخوانية التي التقت مع مصالح تركية وأميركية وإسرائيلية تُشكل «رباعياً» ضاغطاً على الإدارة المصرية الحالية، وتُشكل أبرز التحديات التي تواجه القاهرة، بينما تظل الإرادة الشعبية هي المواجهة الأقوى لكل تلك المُخططات، كما أن الوضع الحالي هو وضع «مؤقت» ولن يدوم طويلاً، إذ أنه بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تُصبح الشرعية مُكتملة في مصر، عبر مختلف المؤسسات، ولن تجد تلك الدول الأجنبية الداعمة للإخوان بداً سوى النزول على رغبة الشارع المصري، والاعتراف بها.
أعتى المؤامرات
وفي السياق ذاته، نوّه الخبير الأمني اللواء فؤاد فيود، في تصريحات خاصة لـ«البيان» على أن المُخطط الذي تحدث عنه الاجتماع الأخير في قبرص، هو واحد من مساعي تنظيم الإخوان لإثارة الفوضى والشغب داخل الشارع المصري، لتنفيذ رغبتهم في العودة إلى ما قبل 30 يونيو، وهذا أمر لا يُمكن أن يتوقعه أحد، لأن الشعب المصري قال كلمته، وسانده الجيش في ذلك، وبناءً عليه فلن تستطيع أعتى المؤامرات الإخوانية الغربية أن تؤثر على ذلك، خاصة في ظل اليقظة الأمنية الحالية التي تُفشل أية محاولات لذلك.
يشار إلى أن تقارير إعلامية مصرية تحدثت عن انعقاد اجتماع في قبرص، الأسبوع الماضي حضره ممثلون عن الإخوان وإسرائيل وتركيا؛ لمناقشة الأوضاع الحالية في المنطقة العربية، وكان الوضع في مصر على رأس أولويات الاجتماع الذي جاء تزامناً مع تزايد الجدل حول الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها خلال شهور قليلة، فضلاً عن «الأزمة السورية» التي كان لها نصيب كذلك من محاور الاجتماع.
وفيما يتعلق بالتطورات في القاهرة، تم التأكيد على أهمية قيام عناصر الإخوان بإثارة الفوضى بمصر، وضرورة دعمهم مالياً من خلال «الحقائب الدبلوماسية» التي يحملها عدد من السياسيين الأجانب بمصر، إضافة إلى دعمهم بالأسلحة الثقيلة والخفيفة المتطورة؛ لخلق حالة من الذعر بالمجتمع المصري، عبر دعم إرهابيي تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة في شمال سيناء، كما أن الاجتماع ناقش فكرة اغتيال عدد من الشخصيات العامة، فضلاً عن اغتيال الرئيس المعزول محمد مرسي.
ضرب المنشآت الحيوية
وفي تفاصيل الاجتماع، الذي كشفت عنه تقارير إعلامية مؤخراً، فإن هناك مُخططاً لضرب عددٍ من المنشآت الحيوية المصرية، في مقدمتها قناة السويس، وسفارات الدول الداعمة للقاهرة، وعدد من الكنائس، إضافة إلى استغلال القواعد الطلابية الإخوانية لإثارة الشغب والفوضى بالشارع.
تحذيرات أبو العينين
حذّر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشورى السابق محمد الحنفي أبو العينين، من تصاعد وتيرة العمليات الارهابية لجماعة الإخوان المحظورة ضد قوات الجيش والشرطة. وقال أبو العينين إن «هناك حالة يأس تنتاب جماعة الإخوان الإرهابية»، لافتاً إلى أن الأمر بدا واضحاً خاصة على وجوه قيادات الجماعة المحبوسين خلال جلسة محاكمتهم الثلاثاء الماضي.

