وصف خبراء مصريون القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبدالفتاح السيسي، على كونه «مُرشح الضرورة» خاصة في ظل عدم وجود قوى سياسية أو ثورية مُنظمة تستطيع مواجهة تنظيم الإخوان الإرهابي، سوى القوات المسلحة التي تجمعها والفصيل الإخواني «صراع تاريخي» تجلى في واحدة من أقوى صوره إبان عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
والسيسي (صاحب الـ60 عامًا) يعتبره المصريون أحد أبرز الوجوه التي باستطاعتها مواجهة الخطر الإخواني البارز، خاصةً لما بدر منه من دورٍ «بطولي» في الانحياز للإرادة الشعبية التي تجلت في ثورة 30 يونيو، وإزاحة حُكم الإخوان، ما أعاد صورة نموذجية لصورة الرئيس الراحل عبدالناصر الذي نجح في تقويض أخطار الإخوان وتطهير الساحة المصرية منهم، عقب أن اشتركوا في العديد من عمليات الاغتيالات السياسية التي بدأت مع بدء الجماعة في العام 1928.
السيسي والإخوان
وبدوره، اعتبر المُحامي البارز مُختار نوح لـ«البيان» أن المشير السيسي «يمثل ضرورة للشعب المصري الآن، لأنه أثبت أنه الأقوى في مواجهة الإرهاب الإخواني، ويحظى بثقة كبيرة من المصريين وشعبية بارزة، تجعل منه مرشح الضرورة في مواجهة التحديات التي تواجه المشهد المصري خلال الفترة الحالية، والتي تتزايد فيها الضغوط الملقاة على عاتق مصر، سواء الداخلية أم الخارجية»، موضحًا أن «عدم وجود السيسي رئيسًا لمصر فذلك يعني عودة مباشرة للإخوان، لأن السيسي قادر على تطهير المشهد المصري منهم ومواجهة مُخططاتهم المختلفة». ووفق ما يؤكده مُحللون، فإن جماعة الإخوان المحظورة تسببت في جدل تاريخي مع مختلف القوى الرئيسية على المشهد السياسي المصري، إذ أول ما بزغت كانت منافسًا شرسًا لحزب الوفد الليبرالي (الحزب الأقوى آنذاك)، وعلى مدار التاريخ بدت قوة منظمة قوية لا يقوى أي فصيل على مواجهتها سوى الجيش، وهو ما ظهر كذلك في أعقاب ثورة 30 يونيو، لما انحاز الجيش المصري للشعب، بالتالي بدا وجود القائد العام للقوات المسلحة في سدة الحكم ضرورة الآن، لمواجهة هذه الجماعة الإرهابية.
وضع غامض
من جهته،، قال أستاذ العلوم السياسية البارز د.حسن نافعة، في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن الوضع الآن بمصر غير واضح، إذ أنه لا توجد قوى سياسية أو كُتلة واضحة مُنظمة لها شعبية تستطيع مواجهة جماعة الإخوان، وبالتالي يلجأ المصريون إلى «القوات المسلحة» على اعتبارها الأقوى، في التصدي للإخوان، وسط مُحاولات الجماعة لاستعادة السلطة وتعبئة المواطنين لثورة جديدة، لافتًا إلى أنه لن يحدث ما تسعى إليه الجماعة ولن يتمكنوا من استعادة السلطة، ووفق ذلك المشهد فالمشير السيسي هو الرئيس الجديد لمصر. في هذه الأجواء، بدأت حملات دعم المشير السيسي من أجل تفويضه للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية اتساقًا مع الدستور المصري الذي حدد في مادته (142) التي نصت على أنه يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكي المترشح 20 عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن مصري ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى 1000 مؤيد من كل محافظة منها.
دعم جماهيري
ذكر محمد أبو حامد، الناطق باسم جبهة مؤيدي وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي أنه من المقرر أن تبدأ حملات دعم السيسي مُجتمعة الترويج للمشير في مختلف محافظات مصر فور بدء الانتخابات ومرحلة الدعاية، موضحًا أن تمويل حملة دعم السيسي في الرئاسة سوف تقع على عاتق تلك الحملات التي سوف تتولى الترويج للمشير في مختلف المحافظات، ودعوة الناخبين للتصويت له.