وضعت المعارضة السودانية أربعة شروط للاستجابة لدعوة الحوار التي وجهها الرئيس عمر البشير ضمن خطته الإصلاحية التي طرحها الاثنين الماضي، لكنها جددت التلويح باستمرار السعي لإسقاط النظام حال عدم التزامه بتلك الشروط.

وقال رئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة فاروق أبو عيسى، في مؤتمر صحافي أمس، إن اجتماعاً لأحزاب التحالف حدد أربعة شروط لتهيئة المناخ للحوار، مؤكدا «حرص الهيئة على الحوار كمبدأ لتجاوز الأزمة الوطنية». وأضاف إن شروط التحالف تتمثل في «إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين والأسرى، والتحقيق في قتلى انتفاضة سبتمبر الماضي، وقف الحرب والشروع الفوري في مفاوضات غير مشروطة لإنهاء القتال مع الحركات المسلحة، وقيام وضع انتقالي كامل يجسد الإجماع الوطني كخطوة نحو الإصلاح السياسي والدستوري». لكنه حذر أنه «من دون التزام النظام بهذه الشروط المنطقية لن تكون هناك أي فرصة للحوار، لأن طريق التغيير الحقيقي يمر عبر إسقاط النظام».

تنسيق مع الجبهة

وقال أبو عيسي ان التحالف متمسك بالمزيد من التنسيق مع متمردي الجبهة الثورية التي تقاتل الحكومة بكل من جنوب كردفان والنيل الأزرق. وأضاف: «هم من ابناء هذا البلد الذي ظلمهم نظام المتأسلمين» حسب وصفه. واتهم أبو عيسى النظام السوداني بأنه يسعى لشق المعارضة. وقال إنه «لن يفلح، وسيبقي التحالف املا لهذه الأمة واكثر وحدة وتماسكا بعد أن خرج منه المختلفون معنا في اشارة إلى خروج حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي».

دعم خارجي

واتهم أبو عيسى جهات أجنبية، لم يسمها، بأنها «تعمل على الحفاظ على النظام باعتباره ينفذ مصالحها بالتخطيط لبدائل زائفة واستيعاب البعض في العملية السياسية».

وقال إن «الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين الماضي للأمة السودانية كان بائساً شكلاً ومضموناً، وهو يصر فيه على عدم الاعتراف بالأزمة ومسبباتها ووسائل تجاوزها، ويؤكد أن النظام بلغ مرحلة متدنية من الإفلاس، ويريد أن يلتف على هذه الأزمة باسم الحوار»، حسب تعبيره.

وسيلة للتغير

من جهته، قال المسؤول السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر ان مشاركة حزبه في لقاء البشير لا تعني تخليه عن حلفائه.

وأضاف عمر «نحن الأكثر تمسكاً بإسقاط النظام، والحوار هو إحدى وسائلنا لذا قررنا المشاركة».

وأعلن البشير في لقاء حضره عدد من رموز المعارضة السودانية عن خطة تشمل أربعة محاور، تتمثل في وقف الحرب وتحقيق السلام ومحاربة الفقر وإنعاش الهوية الوطنية، ودعا القوى السياسية للحوار للاتفاق على تنفيذ هذه المحاور، لكن دون تحديد خطوات عملية.