قصف الجيش التركي أمس مواقع تابعة لتنظيم «دولة العراق والشام» الذي يعرف بـ«داعش»، مما أسفر عن مقتل عدد من مقاتلي التنظيم، في أول تدخل تركي من نوعه منذ اندلاع الحرب بين داعش وفصائل المعارضة السورية، في الثالث من الشهر الجاري، في وقت احتدم القتال وسط سوريا بين الثوار وقوات النظام، التي قصفت قلعة الحصن التاريخية، حيث تدور معركة طاحنة.

في تفاصيل المشهد الميداني، اطلق الجيش التركي النار في شمال سوريا على قافلة آليات تعود لتنظيم «داعش»، كما اعلنت هيئة اركان الجيش التركي مساء أول من أمس.

واوضح الجيش التركي في بيان نشر على الإنترنت انه «تم تدمير بيك-آب وشاحنة وحافلة تابعة لتنظيم داعش».

وجرت هذه العملية بعد ان «تعرضت سيارتان للجيش التركي لإطلاق نار عند مركز كوبان بيك الحدودي» شرق مدينة كيليس التركية الحدودية (جنوب)، كما اوضحت هيئة الأركان.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدة مقاتلين من داعش لقوا حتفهم اثر قصف استهدفهم من الجانب التركي للحدود قرب منطقة الراعي في حلب، التي تشهد اشتباكات منذ عدة ايام بين داعش من طرف وفصائل معارضة من طرف آخر.

وهذا الحادث المسلح هو الأول الذي يتواجه فيه الجيش التركي ومقاتلون من تنظيم داعش الذين يقاتلون منذ بداية الشهر الجاري مجموعات اخرى معارضة للنظام السوري.

في الأثناء، قال سكان إن قوات الرئيس بشار الأسد حاصرت بعض مقاتلي المعارضة قرب قلعة الحصن التاريخية.

وقال أحد سكان بلدة الزارة، طالبا عدم ذكر اسمه، إن البلدة التي لا تبعد كثيرا عن الحصن تعرضت لقصف بالصواريخ والمدفعية والدبابات. وأضاف أن طائرات حربية قصفت المنطقة الواقعة بين الزارة والحصن في وقت لاحق، مستهدفة مقاتلي المعارضة هناك. كما قتل ما لا يقل عن 16 من القوات النظامية إثر هجوم نفذه مقاتلون من الكتائب المعارضة على حاجز للقوات النظامية قرب قرية عمار الحصن بريف حمص الغربي.

اليرموك

من جهة أخرى، دخلت قافلة من المساعدات الغذائية أمس الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، والذي يعاني منذ اشهر من حصار خانق، ادى الى وفاة اكثر من 80 شخصا، بحسب ما اعلنت الأمم المتحدة.