نجحت الشرطة العراقية في إنهاء عملية كبيرة نفذها ستة انتحاريين، بهدف احتجاز رهائن في مكتب تابع لوزارة النقل في بغداد أمس، بعد أن قتلت جميع المهاجمين الذين اقتحموا المبنى قبل تفجير أنفسهم وقتلو 18 شخصاً، في وقت شهدت بغداد تفجيرين انتحاريين أسفرا عن قتلى وجرحى، ويحاصر الجيش والعشائر 250 مسلحاً في الرمادي.
وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن الإفراج عن جميع الرهائن، كما أكد عقيد في الشرطة ومسؤول في وزارة الداخلية مقتل المهاجمين الستة، وبينهم اثنان فجّرا نفسيهما.
وبالمقابل، قتل شرطي وعنصر أمني آخر، فيما أصيب ثمانية من عناصر الشرطة الذين تدخلوا لإنهاء عملية احتجاز الرهائن.
لكن مسؤولاً كبيراً قال إن ستة انتحاريين قتلوا 18 شخصاً على الأقل، بعدما فجّروا أنفسهم، قبل أن تستعيد قوات الأمن السيطرة على الوضع.
وبحسب ضابط في قوات الشرطة الاتحادية التي اقتحمت المبنى، فإن «المهاجمين وصلوا على متن باص صغير، وقاموا بإيقافه أمام الباب».
وأضاف «ترجل الانتحاريون، وعددهم ستة، فقام الأول بتفجير نفسه على مجموعة من الحراس، ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين». وتابع «توجه الباقون إلى داخل البناية، فقام انتحاري بتفجير نفسه على الباب الثاني، ما دفع الحراس في الداخل إلى غلق الأبواب على الموظفين، ثم أخرجوهم من النوافذ إلى الجهة الخلفية للمبنى».
وقال الضابط «بعد أن تمكن الموظفون من الفرار، قام أحد الانتحاريين بزرع عبوة على الباب، وفجّرها، لكنهم لم يجدوا أحداً، فتوجهوا لقتل موظف آخر مسؤول عن مراقبة الكاميرات». وأضاف «قمنا بالاقتحام، وتبادلنا إطلاق النار، وتمكنا من قتلهم جميعاً».
وقطعت السلطات العراقية جميع الطرق المؤدية إلى المبنى، و«تم تفكيك الحافلة الصغيرة التي كانت مفخخة كذلك»، وفق المصدر نفسه.
فيما منعت جميع الوزارات والدوائر القريبة من الحادث خروج موظفيها، ونشرت طوقاً أمنياً، خوفاً من تكرار حادث مماثل.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. وتعرّض المبنى الذي افتتح حديثاً إلى أضرار بليغة من الداخل، إثر التفجيرات والاشتباكات. ويقع المبنى بجوار مبنى المركز الوطني لحقوق الإنسان، وإلى جانب وزارة النقل. في غضون ذلك، قتل ستة أشخاص، وأصيب عشرات آخرون بجروح، في هجومين منفصلين، استهدفا سوقاً ومطعماً شعبياً في بغداد.
وأوضحت المصادر أن «سيارة مفخخة انفجرت في سوق الكسرة في شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وإصابة 16 آخرين بجروح».
وفي هجوم منفصل آخر، انفجرت سيارة عبوة ناسفة أمام مطعم شعبي في منطقة الطالبية، ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة ستة آخرين بجروح.
الأنبار
يتزامن الهجوم مع مواجهة مستمرة منذ شهر بين الجيش العراقي ومقاتلين مناهضين للحكومة في محافظة الأنبار غربي العراق.
وأفادت مصادر أمنية بأن العشائر مدعومة بدبابات الجيش تحاصر نحو ٢٥٠ مسلحاً من تنظيم «داعش»، المتحصنين بمناطق البوبالي والزوية من البعبيد بجزيرة الخالدية شرق الرمادي في مساحة نحو ١٠ كيلومترات مربعة. كما أفاد شهود بأن المروحيات فتحت نيرانها صوب مسلحين تقول الشرطة إنهم من «داعش» في مناطق البوشعبان شمالي الرمادي.
كما رجحت المصادر أن المسلحين فرّوا في وقت سابق من مناطق البفراج التي شن الأمن عليها عملية أمنية الأربعاء الماضي.
وقتلت القوات العراقية، أمس، 24 مسلّحاً من تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية (داعش)»، بهجمات شنّتها في محافظة الأنبار غرب البلاد.
وأعلنت قناة «العراقية» الحكومية أن «القوات الأمنية تمكّنت خلال عملية عسكرية في منطقة الجريشي والخط السريع في محافظة الأنبار من قتل 24 إرهابياً من تنظيم داعش».
الإعدام لـ4
حكمت الهيئة الأولى للمحكمة الجنائية المركزية العراقية أمس، بالإعدام على أربعة من عناصر حماية نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي.
وذكرت قناة «العراقية» الحكومية أن «المحكومين الأربعة أُدينوا بالتورط في تفجير عبوة ناسفة بدورية تابعة لمركز شرطة منطقة الدورة جنوبي بغداد».
