قوبلت التسريبات المتتالية حول خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري المرتقبة لعملية السلام، أو ما يعرف باتفاق الإطار، أمس برفض فلسطيني ووصفها بأنها مقترحات إسرائيلية محضة، وترحيب إسرائيلي متحفظ، بحسب مصادر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة لتحرير الفلسطينية ياسر عبدربه ان الفلسطينيين لا يمكنهم قبول افكار كيري، التي وصفها بأنها أفكار إسرائيلية تجعل موعد بدء وانتهاء الانسحاب الإسرائيلي مجهولاً. وقال عبدربه، في حديث للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «أفكار كيري تعطي الفلسطينيين صيغا عامة وغامضة حول مصير القدس، وتريد اقتطاع الأغوار بحجة الأمن وتحويلها إلى جزء من إسرائيل، كما انها تريد ان تلغي اي حق للاجئين بموجب الشرعية الدولية».

ومن المتوقع أن يطرح كيري فبراير المقبل خطة إطار تكون أساس عملية التفاوض تمدد بموجبها المفاوضات، التي من المقرر أن تختتم أواخر أبريل المقبل، لعام آخر.

المؤسسات الدولية

كذلك، أدان عبدربه جرائم الاحتلال المستمرة بحق الفلسطينيين، والتي كانت آخرها اغتيال الشاب محمد مبارك من مخيم الجلزون بدم بارد أول من أمس. وجدد تأكيده ان القيادة الفلسطينية ستذهب الى المؤسسات الدولية في اقرب وقت ممكن لبحث الاستيطان، ومعاقبة اسرائيل على جرائمها، واصدار بيان مماثل لبيان الاتحاد الاوروبي لمقاطعة الاستيطان والزام كافة الدول بتطبيقه.

تحذير فلسطيني

على الصعيد ذاته، حذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من مخاطر التحريض الإسرائيلي على الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في تدمير عملية السلام.

وقال أبو ردينة، في بيان، إن «المسلسل الخطير للتحريض الإسرائيلي على الرئيس عباس، وآخره وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز، يتطلب موقفا واضحا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ومن الإدارة الاميركية بوقف هذا الهجوم الخطير». وحمّل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية تداعيات سياستها «المدمرة» لعملية السلام.

اتهامات جديدة

واستمرارا في الهجوم الإسرائيلي على عباس، وصف وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينتز الرئيس الفلسطيني بأنه «أكثر قادة العالم معاداة للسامية» منذ ترك الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد منصبه العام الماضي.

وزعم شتاينتز، عضو حزب الليكود الحاكم، أنه «في ظل أبو مازن، وصل مستوى التحريض المعادي لاسرائيل والمعادي للسامية في السلطة (الفلسطينية) الى مستويات غير مسبوقة، حيث بيت القصيد هو تدمير اسرائيل».

ترحيب إسرائيلي

أما على الجهة الإسرائيلية، فقالت مصادر مقربة من نتانياهو إن الأخير قرر مواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بناء على الخطة التي سيطرحها كيري، رغم أنها سترتكز إلى حدود 1967 ومبدأ تبادل الأراضي. وأكدت المصادر الإسرائيلية أن نتانياهو يدرس في هذه الأيام مع كيري مدى التحفظ الذي سيكون بوسعه إبداؤه حيال اتفاق الإطار، بما يسمح لمعسكر اليمين الإسرائيلي البقاء في حكومته.