أعلن رئيس ائتلاف «متحدون» للإصلاح في العراق أسامة النجيفي، أمس، عن إطلاق مبادرة لحل أزمة الأنبار، ومناطق حزام بغداد تعتمد على مبدأ «عزل المجاميع الإرهابية»، وهي المبادرة السادسة منذ اندلاع المواجهات في الأنبار الشهر الماضي. ورغم «غرق» الأنبار بالمبادرات، تواصل القتال بين الجيش العراقي وتنظيم القاعدة في الفلوجة، في وقت اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجموعات سورية معارضة تمد «القاعدة» في العراق بالسلاح.

وأعلن رئيس ائتلاف «متحدون» للإصلاح أسامة النجيفي، عن إطلاق مبادرة لحل أزمة الأنبار، ومناطق حزام بغداد. وقال النجيفي في بيان، عقب اجتماع عقده مع خلية الأزمة الخاصة بالانبار، إنه «تم إطلاق مبادرة وطنية شاملة لحل أزمة الأنبار والوصول إلى رؤية مشتركة من شأنها وقف الانهيار الأمني ومنع انتشاره إلى مناطق جديدة».

وتعتبر هذه المبادرة هي السادسة منذ اندلاع أزمة الأنبار الشهر الماضي، حيث قدم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم مبادرة، ثم تبعتها أربع مبادرات من فعاليات الأنبار تم تبنيها من قوى سياسية أول من أمس، فيما ترجح مصادر أن تكون هناك مبادرة لرئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني.

وشدد النجيفي على ضرورة «وقف كل الأعمال العسكرية وعمليات القصف التي تطال المدن، واللجوء إلى الحلول السلمية التي من شأنها أن تحقن دماء المواطنين، وتعزل المجاميع الإرهابية عنهم»، محذرا من أن «الوضع في الأنبار أو في مناطق حزام بغداد لم يعد شأنا خاصا بهذه المناطق، إنما هو شأن عراقي يهم الجميع».

في المقابل، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، علي العلاق أن «قضية الأنبار معركة يخوضها الجيش ضد الإرهاب ولا مجال لمناقشتها في البرلمان، حتى لا تكون قضية مثيرة للجدل».

قصف ونزوح

في الأثناء، ناشد المجلس المحلي لمدينة الفلوجة رئيس الوزراء نوري المالكي بالوقف الفوري للقصف العشوائي على المدينة. وقال الناطق الرسمي باسم المجلس سلام الحلبوسي ان القصف المتواصل اجبر الاف العائلات على النزوح من المدينة مما يتطلب من الجهات العليا المشرفة على الملف الامني وقف جميع العمليات العسكرية والبدء بمفاوضات صادقة مع شيوخ ووجهاء المدينة لإعادة قوات الشرطة المحلية لضبط الأمن.

في غضون ذلك، قال الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان "قواتنا استعادت السيطرة بشكل كامل على منطقة البوعلوان (شمال الرمادي) بعد معارك شرسة وتمكنت من تطهير المنطقة من الارهابيين". واضاف "سيتم تسليم المنطقة الى العشائر والشرطة لتعود الحياة الطبيعية فيها".

بدوره، اكد ضابط برتبة مقدم في شرطة مدينة الرمادي مقتل اربعة من مسلحي داعش واصابة اخرين خلال اشتباكات متواصلة وقعت امس الثلاثاء في منطقة البوفراج.