توالت التطورات الأمنية المتتالية، أمس، على المشهد الليبي، إذ نجا وزير الداخلية بالوكالة الصديق عبدالكريم أمس من محاولة اغتيال بالرصاص في طرابلس، فيما تمكن الجيش الليبي من استعادة السيطرة على قاعدة «تمنهنت» الجوية، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين.

وأوضحت وكالة الأنباء الليبية ان عبدالكريم، وهو أيضا نائب لرئيس الوزراء، كان في سيارته عندما «أطلق مسلحون مجهولون وابلاً من الرصاص على السيارة ولاذوا بالفرار»، مؤكدة ان الهجوم لم يوقع ضحايا.

وقال مدير مكتب الوزير بهلول السيد إن عبدالكريم تعرض لمحاولة اغتيال من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، ولاذوا بالفرار، مؤكدا أن الوزير ومرافقيه لم يصابوا بأذى.

وذكرت الوكالة أن عبدالكريم كان متوجها الى مقر عمله في طرابلس عندما تعرض للهجوم، مشيرة الى أن السيارة أصيبت بأضرار كبيرة.

ويأتي هذا الهجوم بعد اقل من ثلاثة أسابيع على اغتيال وكيل وزارة الصناعة حسن الدروعي الذي قتل بالرصاص في سرت، على بعد 500 كيلومتر شرق طرابلس، في تطور يعكس استهدافا واضحا للمسؤولين الليبيين.

استعادة قاعدة

وفي وقت سابق أمس، تمكن الجيش الليبي، بدعم من الثوار في مدينة مصراتة، من السيطرة على قاعدة «تمنهنت» الجوية الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من مدينة سبها الجنوبية، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين.

وقالت مصادر عسكرية ليبية إن الجيش تمكن من السيطرة على قاعدة «تمنهنت» الجوية وتأمين جميع منافذها، وأسر 12 مسلحاً من أتباع نظام القذافي السابق الذين كانوا يسيطرون عليها.

وأضافت إن جندياً قتل، وجرح 5 آخرون خلال المواجهات العنيفة التي جرت في القاعدة. فيما لم تذكر المصادر الخسائر في صفوف المسلحين.

وتزامنت المواجهات مع وصول تعزيزات من أجل القضاء على الجماعات الموالية للنظام السابق التي لا تزال تحتل مواقع عدة في سبها ومحيطها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها قوله إن الاشتباكات أصابت المدينة بالشلل، وإن معظم مرافق الدولة فيها مغلقة بما في ذلك المصارف والمدارس ومحطات التزود بالوقود.

وكانت جماعات مسلحة تقول السلطات الليبية إنها تابعة لنظام العقيد معمر القذافي الراحل، سيطرت على هذه القاعدة الاستراتيجية ورفعت عليها راياته منذ أكثر من 20 يوماً.

لجنة الستين

سياسياً، أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بدء الحملة الدعائية للمرشحين لانتخابات لجنة صياغة مشروع دستور ليبيا المقبل، المعروفة باسم لجنة الستين.

وقد لوحظ عزوف من الناخبين عن تسجيل أسمائهم في سجلات الانتخاب، مقارنة بانتخابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، التي شهدت إقبالاً كبيراً من الناخبين والمرشحين على حد سواء.