فيما كان من المتوقّع أن تكون آخر جلسات الحكومة المصرية قبل إجراء تعديل وزاري عليها بتعيين وزير جديد للدفاع خلفاً للفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي يتهيأ للترشّح في الانتخابات الرئاسية، هيمن الملف الأمني على الاجتماع دون أن يأتي على ذكر التعديل، إذ جدّد الثقة في وزير الداخلية محمد إبراهيم ومجهوداته في حفظ أمن مصر بمواجهة الإرهاب المتربّص، فيما تُقرّر الساعات المقبلة مصير استقالة نائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين.

وأكّدت الحكومة المصرية أمس ثقتها في وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وثمَّنت الجهود التي يقوم بها في حفظ أمن البلاد. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح للصحافيين بنهاية اجتماع المجلس، إنّ «المجلس أكد في اجتماعه على ثقته في وزير الداخلية، وتوفير كافة الإمكانات اللازمة لمواجهة الإرهاب»، مضيفاً أنّه «رغم بعض العمليات الإرهابية التي حدثت إلا أنّ ذلك لا يقلّل من جهد وزارة الداخلية والثقة في أدائها»، كاشفاً النقاب عن أن العمليات الإرهابية التي تم إحباطها أكبر بكثير من العمليات التي تم تنفيذها».

في سياق متصل، أبان صلاح أن الحكومة تعمل بشكل طبيعي، ولم تتم مناقشة استقالة الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء وزير التعاون الدولي أو إجراء تعديل حكومي، مشيراً إلى أنّ مجلس الوزراء ناقش أمس الاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها البلاد خلال الفترة المقبلة والتي ستبدأ بالانتخابات الرئاسية وفقاً لما قرره رئيس الجمهورية بناءً على ما أسفرت عنه مشاوراته مع كافة قوى وأطياف المجتمع».

4 قضايا

ولفت السفير هاني صلاح إلى أنّه «تمت مناقشة 4 قضايا خلال اجتماع مجلس الوزراء»، مشيراً إلى أنّ «المجلس بدأ اجتماعه بالوقوف دقيقة حداداً على شهداء الوطن مع الإشارة إلى المجهودات التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة لضبط العملية الأمنية».

وأوضح صلاح في مؤتمر صحافي بمقر هيئة الاستثمار أمس أنّ «وزارة الداخلية تقوم بجميع المجهودات لضبط مرتكبي حادث تفجير مديرية أمن القاهرة»، مضيفاً أنّ «اليونسكو رصدت 100 ألف دولار لترميم المتحف الإسلامي الذي تضرر في تفجيرات مديرية أمن القاهرة».

وأوضح صلاح أنّ «رئيس الوزراء حازم الببلاوي سيبت في استقالة زياد بهاء الدين خلال ساعات كما أنه لم تتم مناقشة أسلوب الانتخابات البرلمانية ولم يحسم بعد».

وفيما أشار صلاح إلى التزام الحكومة بخارطة المستقبل، كشف عن استعداد الحكومة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

دعم خريطة

على صعيد متصل، التقى الرئيس المصري عدلي منصور أمس بمقر الرئاسة بمصر الجديدة مع توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام بحضور وزير الخارجية نبيل فهمي. وصرح السفير إيهاب بدوي الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن بلير قدّم التهنئة للرئيس منصور على إقرار الدستور الجديد، وأعرب عن دعمه لخريطة المستقبل وتطلعه إلى بلورتها واستكمال كافة استحقاقاتها، بما يحقق تطلعات وآمال الشعب المصري التي عبر عنها في ثورتيه.

وأضاف الناطق الرسمي أنه تم أثناء اللقاء استعراض عدد من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية، والتي جاءت في مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط.

 

31

أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة أمس أحكاماً بالسجن على 31 شخصاً أدانتهم بمقاومة السلطات والشروع في القتل خلال محاولة اقتحام أبراج تجارية على نيل القاهرة، وبرّأت 22 آخرين في القضية. وقضت المحكمة برئاسة المستشار نور الدين يوسف، بالسجن المؤبّد على شخصين، وبالسجن لمدة 10 سنوات على سبعة أشخاص، وبالسجن لمدة سبع سنوات على 22 آخرين أدانتهم بارتكاب جرائم العنف والبلطجة وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص ومقاومة السلطات. كما برَّأت المحكمة 22 آخرين من المتهمين في القضية.