بينما ينظر القضاء الكويتي في 11 مارس المقبل بتصفية جمعية الإصلاح الاجتماعي «الإخوان المسلمين»، بعد دعوى مرفوعة من المحامي بسام العسعوسي بسبب ما اعتبره خروجاً منها على قانون عملها المتمثّل في الشأن الدعوي الديني إلى الخوض في الأمور السياسية بما يخالف قانون جمعيات النفع العام، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» عن أنّ الحكومة بدأت تحرّكات لتجفيف منابع الحركة تجنّبا للحرج السياسي الذي تسببت به مع الدول الخليجية والعربية.

وأوضحت المصادر ذاتها أنّ «الأجهزة الأمنية في الدول الخليجية ومصر بدأت تنسيقاً على أعلى المستويات لكشف كل التجمعات السياسية التي تتخذ من الدين غطاءً لها، لتنفيذ سياساتها الرامية لزعزعة الاستقرار في البلدان التي تعمل بها».

وأكدت المصادر أنّ «الحكومة الكويتية تلقّت معلومات أمنية عربية وخليجية تفيد بتمويل «إخوان الكويت» للجماعات المماثلة لها في عدد من البلدان وعلى رأسها مصر، مستغلة هامش الحرية الكبير لتنفيذ مآربها»، مشيرة إلى أنّ «الحكومة الكويتية ركّزت في الفترات السابقة على حملات التبرعات التي يقوم بها بعض الأشخاص المنتمين إلى الإخوان، وقامت بمنعها من خلال تنظيم التبرعات في إطار حكومي، وذلك للحيلولة دون وصولها إلى جماعات تسعى إلى بلبلة الأوضاع في بلدانها، وبالتالي احراج الكويت سياسيا، وهي التي تدفع نحو التعاون والاستقرار».

على الصعيد، جددت النائبة صفاء الهاشم في تصريحات لـ «البيان» مطالبتها بحل فروع «الإخوان المسلمين» وسحب تراخيصها المنتشرة في الكويت تحت مسميات واهية معروفة لدى الجميع، مشيرة إلى أنّه يجب اجتثاثهم من مؤسسات الدولة والمراكز القيادية أيضا لأنهم كـ«الأفاعي».

وكشفت الهاشم عن أنّ «هناك قائمة وردت إلى الكويت تم التعتيم عليها»، مشيرة إلى أنّه «لم يعد يخفى على أحد تحويلاتهم المالية الكبيرة خارج البلاد»، مضيفة أنّ «الإخوان يموّلون بعضهم البعض عن طريق صناديق استثمارية من الإمارات ومن ثم إلى شركات في قبرص والبحرين، ومنها إلى مصر».

إلى ذلك، قال النائب نبيل الفضل انّ «الإخوان المسلمين في الكويت هم أجبن من أن يعترفوا بأنهم إخوان مسلمين بشكل صريح»، لافتا إلى أنّ إخوان الكويت هم خدم للمرشد العام، مستغرباً من قيام أشخاص بدفع أموال لشخص ليكون رئيساً عليهم، قائلاً: «إنّ هذا الأمر أول مرة يحصل في التاريخ»، مشدّداً على ضرورة أن تبدأ الحكومة بتحركات جدّية ضد كل من يسعى إلى زعزعة الاستقرار في الدول الشقيقة وإحراجها سياسياً، مضيفا أنّ «تمويل الإرهاب أسوأ من الإرهاب نفسه».

وكانت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية نظرت قبل يومين في الدعوى المرفوعة من المحامي بسام العسعوسي للمطالبة بتصفية جمعية الإصلاح الاجتماعي، نتيجة خروجها على قانون عملها المتمثل في الشأن الدعوي الديني إلى الخوض في الأمور السياسية.