قتل 13 شخصاً، أمس، في قصف بالطيران الحربي على احد أحياء مدينة حلب في شمال سوريا، في حين تدور معارك عنيفة في جنوب دمشق وحمص المحاصرة التي لن تدخلها فرق الإغاثة بسبب منع النظام منحهم الإذن.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 13 شخصاً على الأقل قتلوا، بينهم مواطنة وطفلة، وذلك جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في حي المعادي الواقع في جنوب حلب. وأشار المرصد الى وقوع غارات جوية على حي الصالحين المجاور.
وكان المرصد أفاد الثلاثاء الماضي عن تحقيق القوات النظامية تقدما طفيفا على الأطراف الشرقية لحلب، والتي تسيطر عليها المعارضة، وذلك للمرة الأولى منذ اكثر عام. وقال مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» أمس، ان هذه العملية «تندرج في سياق تأمين الطريق الدولي ومنطقة مطار النيرب» العسكري القريب من مطار حلب الدولي، والواقع جنوب شرق المدينة.
وفي ريف المحافظة نفسها، تدور معارك في محيط مدينة الباب القريبة من الحدود التركية، بين مقاتلي دولة العراق والشام الذين يسيطرون على المدينة، وعناصر من تشكيلات أخرى في المعارضة السورية، بحسب المرصد.
وتدور منذ الثالث من الشهر الجاري معارك بين التنظيم المرتبط بالقاعدة من جهة، وثلاثة تشكيلات من المعارضة، أدت الى مقتل نحو 1400 شخص، بحسب المرصد.
خروج المدنيين
في حمص، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المحافظ طلال برازي قوله: «أنجزنا جميع الترتيبات الخاصة بتأمين المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء المدينة القديمة».
وتفرض القوات النظامية حصاراً منذ 600 يوم على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في وسط المدينة. وأعلن الموفد الدولي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي السبت في جنيف، موافقة وفد النظام السوري المشارك في المفاوضات، على السماح بخروج النساء والأطفال من هذه الأحياء، آملا في دخول قوافل مساعدات إنسانية اليها. إلا أن أياً من هذه الخطوات لم تجد طريقها الى التنفيذ بعد.
منع النظام
وأفاد ممثلون للجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي «فرانس برس» ان الفرق الدولية جاهزة على الأرض، إلا أنها لم تنل بعد ضوءا اخضر من السلطات السورية.
وفي غرب محافظة حمص، تدور معارك عنيفة في قرية الزارة والمناطق المحيطة بها، على مقربة من قلعة الحصن، بحسب المرصد. وتعرضت القرية أمس لأربع غارات جوية، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة من جهة، والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على القرية بدعم من قوات الدفاع الوطني.
