تجددت الاشتباكات في جنوب السودان بين القوات الحكومية والمتمردين في ولايتي الوحدة وجونقلي، رغم اطلاق سراح سبعة من الزعماء السياسيين وتسليمهم للسلطات الكينية بعد أن نجحت الوساطة الأفريقية في تفكيك ملف المعتقلين الذي أعاق اتفاق وقف النار لأيام عدة.
وأعلن الناطق باسم جيش جنوب السودان، العقيد فيليب آغوير، في تصريح هاتفي لـ«البيان» عن وقوع اشتباكات في بعض مناطق البلاد، مشيراً إلى أن قوات التمرد خرقت اتفاق وقف النار بشن هجوم لليوم الثالث على عدد من المناطق في ولايتي الوحدة وجونقلي، مشدداً على أن القوات الحكومية ملتزمة بالاتفاق.
من جهته، قال وزير العدل في جنوب السودان بولينو واناويلا اوناجو إنه يجب محاكمة زعيم المتمردين ريك مشار وستة آخرين بتهمة الخيانة، لدورهم في أحداث العنف.
إقرار بالتهمة
وقال اوناجو للصحافيين «كل من يخطط لتغيير حكومة دستورية أو تعليق الدستور أو إلغائه بالقوة يرتكب خيانة».
وأضاف إنه يرى ما يكفي من المسوغات لمثول مشار وستة من مساعديه بينهم الأمين العام السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان اموم أمام المحكمة.
لكنه قال إن كير لابد وأن يقر تهمة الخيانة، التي قد تصل عقوبتها الى الإعدام. وأضاف: «نعتقد أنهم سيحاسبون على الانقلاب أمام المحكمة».
تسليم مطلوبين
من جهة ثانية، سلمت سلطات جنوب السودان كينيا سبعة من انصار مشار، كانوا موقوفين بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب، على ما اعلنت الرئاسة الكينية أمس. وظهر الرجال السبعة في مؤتمر صحافي للرئيس الكيني جومو كينياتا في نيروبي. وما زال الموقوفون الاربعة الباقون وهم من الحزب الحاكم قيد الاحتجاز وسيحاكمون بتهمة محاولة الانقلاب.
تدهور أمني
في هذه الأثناء، أكدت الأمم المتحدة أن الوضع الأمني في ولاية الوحدة النفطية في شمال جنوبي السودان يشهد تدهورا شديدا، حيث تعرضت مدينة ميوم لخسائر جسيمة. وقال مساعد الناطق باسم المنظمة الدولية فرحان حق أمس إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أرسلت دورية إلى ميوم الواقعة غرب مدينة بانتيو بولاية الوحدة، حيث لاحظت «احتراق العديد من أحياء المدينة». وأضاف إن «الوضع الأمني تدهور كذلك في منطقتي كوش ولير بولاية الوحدة».