لم ترق له ثورة الشعب المصري على «الإخوان» وإرسال مشروعهم الوصولي إلى «مزبلة التاريخ»، فلم يجد إلاّ بث سموم الفرقة في جسد العرب متدثّراً «ثوب الدين». تطاول يوسف القرضاوي، الثمانيني الذي تحوّل إلى ألدّ أعداء الحق و«بوق الباطل»، قبل ايام على الإمارات ثم تبعه بتهجّم على المملكة العربية السعودية لا لذنب سوى أنّهما أحسّتا بأشقائهما في الدم والعرق والدين فهبّتا لمساعدتهم، لا لجريرة سوى أنّ دولة حيكت ضدها مؤامرات «خليّة الإخوان» تريد إنفاذ العدالة ليجني كلٌ ما كسبت يداه.
واستغل الشيخ الذي يفترض فيه الورع منابر الدين جسراً لتنفيس الضغائن عبر ساقط القول امتثالاً لأوامر أولياء نعمته التنظيم الدولي للإرهاب دون إعمال عقل.
وينفّذ القرضاوي أجندة «صهيوأميركية» في المنطقة العربية بدعم من تنظيم الإخوان المسلمين كأحد أنجاله البارزين وبوصفه ناطقاً عالمياً باسمه من وراء ستار وفق رؤية البرلماني السابق مصطفى بكري.
ويضيف بكري لـ«البيان»: أنّ القرضاوي خالف مبادئ الشريعة الإسلامية بصورة واضحة واستغل المنبر لبث التخاريف والتحريض ضد الأنظمة العربية، ويتابع: يا قرضاوي أنت لا تمثّل الإسلام، ولا تتحدث باسمه والإسلام ليس حكرًا على أحد، أنت وتنظيم الإخوان وداعموكم من أسأتم للإسلام شر إساءة، وستظل الإمارات عونًا لمصر، ومصر عونًا لها دائمًا، وستنتصر الإرادة العربية على الأجندة والمؤامرات الغربية التي تمثلها جماعة الإخوان في المنطقة.
مُحاولات فاشلة
بدوره، شدّد السفير المصري الأسبق في واشنطن السفير عبدالرؤوف الريدي في تصريحات لـ«البيان» على أنّه لا يمكن أن تكون لتصريحات القرضاوي بحق دولة الإمارات العربية المتحدة أي تأثير سلبي على علاقاتها مع مصر، مشيراً فعلاقات البلدين أقوى بكثير من مثل هذه المحاولات الفاشلة.
التنظيم الدولي
في السياق، لفت الداعية الإسلامي البارز أسامة القوصي في تصريحات لـ «البيان» إلى أنّ القرضاوي يُحاول «نفخ الروح» في التنظيم الدولي للجماعة وإعادة الحياة إلى «الإخوان» عقب الضربة الموجعة والدرس القاسي الذي لقنهم له الشعب في 30 يونيو.
وأضاف القوصي: «أعتقد أنّ القرضاوي الذي يبلغ من العمر 88 عامًا فقد صوابه وبدأ يهذي، ولن يؤثّر هذيانه مُطلقًا على المسيرة المصرية والعربية ضد الإرهاب».
تهجّم مخرّف
وغير بعيد، يرى المرشّح الرئاسي المصري السابق أبوالعز الحريري تصريحات القرضاوي مجرد «تخاريف» لا علاقة لها بالدين، مشيراً إلى أنّ تنظيم الإخوان المسلمين أدرك أنه عقب الحكم الذي صدر ضد الخلية الإخوانية في الإمارات، أنّ دول الخليج ستحذو حذو الإمارات ليتم تطهير الخليج كله من أي وجود للإخوان، ما دفعه للتعدّي على الإمارات.
وأوضح أبوالعز الحريري أنّه «وعقب الضربة المميتة للإخوان محلّياً وبعد أن بدأ الخليج يستيقظ ضدهم، فضّل التنظيم التهجّم على الإمارات ومُحاولة إثنائها عن دورها في دعم مصر سياسياً واقتصاديًا»، لافتًا إلى أنّ تخاريف القرضاوي لن تؤثّر مُطلقًا على العلاقة التاريخية بين الإمارات ومصر بأي حال من الأحوال، واصفاً القرضاوي بأنّه ينفّذ أجندات تخريبية في المنطقة العربية.
مُخططات غربية
على الصعيد ذاته، يؤكّد البرلماني المصري السابق محمد أبوحامد في تصريحات لـ «البيان» أن «القرضاوي أصابه الجنون مع تقدّم عمره، ويجب إيداعه إحدى المصحات النفسية!»، مشيراً إلى أنّه يدعم إرهاب الإخوان ويُحاول نشره في المنطقة منفذًا أجندة ومخططات أجنبية تشرف عليها أميركا وإسرائيل.
ووفق محلّلين فإنّ القرضاوي الذي يتحدث باسم مصالح تنظيم الإخوان المسلمين الدولي، صعّد هجومه ضد دولة الإمارات في مُحاولة لصرف الأنظار عن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعة في مصر، ومُحاولة لدفع الدول الداعمة للقاهرة في محنتها إلى اتخاذ موقف مغاير، الأمر الذي لن يحدث في ظل ميلاد رأي عام عربي شامل مناهض للإخوان ومساعيهم، على حد قولهم.
ضاحي خلفان: »الإخوان« حقّروا واحتقروا القضاء
دعا معالي ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إلى محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بتهمة الإساءة للقضاء.
وقال معالي خلفان في تغريدة له على «تويتر» «لو لم يحاكم مرسي إلا بتهمة إساءته للقضاء فمحاكمته واجبة»، مضيفاً أن القضاء لم يتعرّض إلى إهانة علنية وتعطيل لمهام واجباته ورسالته وعدالته إلا من مرسي وفي عهده.
وأكد معاليه أن الإخوان المسلمين «حقروا واحتقروا القضاء في مصر ولهذا ارتكبوا أخطاء لا تغتفر». دبي - البيان