حدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أربعة بنود لنجاح أي اتفاق تسوية مرتقب مع إسرائيل، فيما التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس، حول مائدة عشاء تمهيداً لاجتماعهما الرسمي، اليوم الأربعاء، لمواصلة المباحثات التي سيترك الوزير تفاصيلها لجلسات مطولة على امتداد النهار بين الوفد الفلسطيني ورئيس الفريق الأميركي مارتن أنديك.

وعلمت «البيان» أن عريقات امتنع عن الحديث عن مجريات التفاوض مع الأميركيين قائلاً: إنهم «لا يريدوننا أن نتكلم عنها»، حسب تعبيره.

ويدور التشاور حول نقطتين، الأولى: التمهيد لتمديد فترة التسعة أشهر المنتهية في آخر أبريل المقبل ومواصلة المفاوضات، والثانية وضع اللمسات الأخيرة على «اتفاق الإطار» الذي يعتزم الوزير كيري طرحه في زيارته إلى تل أبيب ورام الله مطلع فبراير المقبل. وتستند الدعوة إلى التمديد على هذا المشروع الذي يتطلب وقتاً إضافياً للتفاوض حول تفاصيله. وهو حسب تسريبات متداولة في واشنطن، يقوم على تقديم صيغة «ترضي إسرائيل» لجهة هويتها اليهودية مقابل ضمان حقوق فلسطينيي الـ48، إضافة لجهة الترتيبات الأمنية التي يجري السعي لتسويقها فلسطينياً.

مطالبة

وكان صائب عريقات قد أدلى بتصريحات عشية مغادرته إلى واشنطن شدّد فيها على رفض التمديد «ولو لدقيقة» للمفاوضات، وطالب بتدخل دولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها.

لكن ما يجري على مائدة المباحثات يتعدّى ذلك، بعد أن طلب كيري من الجانب الفلسطيني «التوقف عن التلويح بالبدائل، مثل التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية فلسطين في مؤسساتها الفرعية».

أربع نقاط

في غضون ذلك، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أي وقت، محدداً أربعة بنود لنجاح أي اتفاق مرتقب مع الجانب الإسرائيلي.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن عباس قوله، إنه لا يستبعد أن يتحدث أمام الكنيست أو أن يتحدث نتانياهو أمام «البرلمان» الفلسطيني.

وأضاف عباس أن تطبيق حل الدولتين، واتخاذ القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وإقامة حدود لا يرابط عندها الجيش الإسرائيلي، وعودة اللاجئين، هي شروط من شأنها إتاحة «فرصة لتحقيق السلام قد لا تتكرر».

وقال إن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية يجب أن يتم خلال فترة ثلاث سنوات في إطار أي اتفاق، قائلاً إن «من يقترح 10 إلى 15 عاماً هو لا يريد أن ينسحب».

 

طرف ثالث

وأكد عباس موافقة الجانب الفلسطيني على بقاء طرف ثالث يحل محل إسرائيل أثناء انسحابها من الأراضي الفلسطينية أو بعده، قائلاً إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو المنظمة المؤهلة للقيام بهذا الدور. ورداً على سؤال عما إذا كان الخلاف بين حركة «حماس» والسلطة الفلسطينية يمكن أن يدمر أي اتفاق، قال عباس «حماس ليست مشكلة.. اتركوا هذا الأمر لنا».

 

اتفاق مصالح

قالت وزيرة القضاء مسؤولة ملف المفاوضات تسيبي ليفني إن الهدف من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق يخدم المصالح الإسرائيلية، مؤكدة أن إسرائيل لا تخوض العملية السياسية استجابة لرغبة الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولا خدمة للمصالح الفلسطينية، لكن لخدمة المصالح الإسرائيلية.