طالب ناشطون في مدينة حمص بفك كامل للحصار عن الأحياء التي يسيطر عليها المعارضون وسط المدينة والذي دخل أمس يومه الـ600، وذلك في نداء إلى وفد المعارضة السورية في مفاوضات «جنيف2»، في حين قالت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بايرز أمس، إن البرنامج مستعد لتوزيع مساعدات بالمدينة القديمة في حمص بمجرد تلقيه الضوء الأخضر.

ويأتي النداء بعد يومين من إعلان الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي سماح النظام بمغادرة النساء والأطفال من الأحياء المحاصرة، معرباً عن أمله في دخول قوافل مساعدات إنسانية اليها. إلا أن هذه الخطوات لم تنفذ بعد.

كسر الحصار

وقال البيان الذي نشر الليلة قبل الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي «نحن عدد من نشطاء حمص المحاصرة... نؤكد لكم (وفد المعارضة) وللعالم أجمع أن مطلب المحاصرين لا يقتصر على إدخال المساعدات الإنسانية فقط واستمرار واقع حصارنا على ما هو عليه»، متابعاً أنه «يجب عليكم ان تضعوا في حسبانكم أن لا مطلب لنا أدنى من كسر الحصار وتأمين ممرات آمنة توفر الخروج والدخول للراغبين بذلك دون المرور بحواجز النظام التي تحيط بالمنطقة المحاصرة»، معتبراً أن «ما دون ذلك لن يكون إلا حلولاً آنية وغير مجدية سرعان ما تفقد بريقها دون ان تستطيع وضع حد لمأساة الحصار».

وقال الناشطون ان في الأحياء المحاصرة في حمص القديمة «عشرات الحالات الطبية التي تحتاج لعمليات جراحية، وأكثر من 250 عائلة تعيش أهوال الحياة في داخل الحصار» المستمر منذ يونيو 2012.

وأوضح الناشط يزن الذي نشر البيان على صفحته الخاصة على موقع «فيسبوك»، ان الحصار يدخل الثلاثاء يومه الـ 600.

معارك عنيفة

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، يتواجد نحو ثلاثة آلاف شخص في الأحياء المحاصرة في حمص. وتشهد أطراف هذه الأحياء معارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، وسط قصف شبه يومي يطاولها. وتعاني هذه الأحياء نقصاً حاداً في الأغذية والمواد الطبية، ما يجعل استمرار الحياة فيها تحديا يوميا.

من جهتها، قالت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بايرز أمس، إن البرنامج مستعد لتوزيع مساعدات بالمدينة القديمة في حمص تكفي 2500 شخص لمدة شهر بمجرد تلقيه الضوء الأخضر من جميع الأطراف في سوريا، مضيفة أن «مركز الأمم المتحدة في حمص يستعد لإرسال قافلة مساعدات تساهم فيها عدة وكالات لنقل أغذية وإمدادات أخرى لسكان مدينة حمص المحاصرة التي يتعذر دخولها منذ نحو عام». وقالت بايرز إنه «بمجرد أن تسمح كل الأطراف على الساحة بدخول القافلة سيوزع برنامج الأغذية العالمي على الأسر الخمسمئة بالمدينة القديمة حصصاً و500 جوال من طحين القمح، وهو ما يكفي 2500 شخص لمدة شهر».

وذكرت أن برنامج الأغذية يعتزم أيضا إرسال مئة صندوق بها منتج خاص لعلاج مشكلة التغذية يمكن ان يساعد في علاج سوء التغذية ومشاكل النمو لدى الأطفال، مضيفة أن «البرنامج سيوفر أيضا حصص طعام جاهزة على النساء والأطفال الذين يفضلون إجلاءهم من المدينة القديمة اذا أمكن دخولها».

 

تسميم

قال مسؤول أميركي أمس إن الحكومة السورية تسمم مناخ مفاوضات السلام مع المعارضة من خلال منع توصيل إمدادات المساعدات الحيوية للمدنيين ومن بينهم المدنيون في المدينة القديمة بحمص المحاصرة، داعياً حكومة الرئيس بشار الأسد الى الموافقة فوراً على القائمة الكاملة للتحركات المقترحة للقوافل التي طلبتها الأمم المتحدة للمدينة القديمة بحمص. أ.ف.ب