يبدو أن عجلة حوار التوافق البحريني في شقه السياسي، التي أخذت بالدوران من جديد الأسبوع الماضي بعد أن توقفت إثر انسحاب المعارضة، وعلى رأسها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وتبعها ائتلاف الفاتح، تمضي هذه المرة إلى وجهتها بثبات.
فبعدما توقّف الحوار مع انسحاب المعارضة من الحوار السابق، أعطت توجيهات ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة لولي العهد الأمير سلمان بن حمد بعقد لقاءات مع أطراف الحوار بصيصاً من الأمل مرة أخرى لعودة الحوار إلى الساحة السياسية والخروج من حالة الانسداد السياسي.
لقاءات إيجابية
ووصف المشاركون في الحوار اللقاءات مع ولي العهد بالإيجابية وتطلعوا إلى أن يتم البدء بالجلسات بعد الاتفاق على أجندة ومواضيع هذا الحوار الذي يجمع الكل على أنه السبيل الوحيد للخروج بالمملكة من الأزمة التي تعيشها منذ فبراير 2011.
كان الديوان الملكي ممثلا بوزيره الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بذل جهوده في تقريب وجهات النظر المختلفة بين أطراف الحوار، وأجرى لقاءات مع الجمعيات السياسية في مسعى لأن تدفع الإرادة الملكية بإعادة إطلاق الحوار الوطني، وبالفعل تم الطلب من جميع الأطراف أن يقدموا مرئياتهم بأقرب وقت ممكن حيال خمس نقاط ستكون هي أجندة هذا الحوار وتتمثل في: السلطة التشريعية، القضائية، التنفيذية، الدوائر الانتخابية، وتحقيق الأمن للجميع، من أجل الدخول في جدول الأعمال للحوار بنسخته الثالثة.
وكانت أنباء بدأت بالتداول عن تسويات سرية خارج جلسات الحوار الوطني، إلا أن جمعيات ائتلاف الفاتح التي التقت وزير الديوان الملكي أشارت إلى أنّ اللقاء أكّد على أنّه لن تكون هناك أية حوارات سرية أو اتفاقات خارج طاولة الحوار إلا بالتوافق بين جميع الأطراف، فيما تمنّت المعارضة أن تنتقل العملية من لقاءات مناقشات عامة إلى لقاءات مجدولة، ومناقشة أجندة المطالب السياسية الأساسية والمهمة.
ترطيب أجواء
ويرى مراقبون للساحة السياسية البحرينية أن تلك اللقاءات بمثابة ترطيب الأجواء لتهيئة المتحاورين للجلوس على طاولة الحوار والدخول في جدول الاعمال وطرح الرؤى والقضايا لكل الاطراف، فالمرحلة الحالية في عقد اللقاءات الثنائية يجب ان تسير بوتيرة أسرع حتى لا يتعطل الحوار أكثر من ذلك، فلا مناص من الحل السياسي فهو السبيل الوحيد لتعزيز الأمن والاستقرار عن طريق الحوار الشامل الذي يعالج التطلعات المشروعة لجميع البحرينيين..
فيما باقي الجمعيات السياسية والمواطنين يدعون المعارضة، وخصوصاً جمعية الوفاق، إلى أن تدفع بالهدوء والتهيئة للحوار من خلال وقف أعمال العنف واستنكارها وكذلك التصريحات التي تصدر من قبل بعض أقطاب المعارضة التي لا تخدم عملية الحوار ولا تدفع بتهيئة الاجواء الإيجابية له، كما يؤكد كل شعب البحرين بأن الحل لن يكون إلا بحرينياً ولا يمكن إقحام أي جهات أجنبية فيه أو التأثير على سير الحوار الوطني الذي يعلق عليه الكل الكثير من الآمال والتطلعات في أن تخرج البحرين من أزمتها التي امتدت على مدى ثلاث سنوات.
منع سفر
رفضت المحكمة الكبرى الجنائية البحرينية طلب رفع منع السفر عن المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق خليل المرزوق وقررت تأجيل محاكمته الى 18 فبراير المقبل، فيما قبلت النيابة العامة طلب رفع منع السفر عن أمين عام الجمعية الشيخ علي سلمان. وكانت أولى محاكمات المرزوق بدأت في 24 أكتوبر الماضي بعد اعتقاله، ثم أفرج عنه لاحقا مع قرار لا يزال سارياً بمنعه من السفر. البيان
أحكام
أيّدت محكمة الاستئناف البحرينية العليا الحكم الصادر في قضية استئناف 10 متهمين من أصل 17 أدينوا بالسجن 15 عاماً، في قضية تفجير العكر.
وأيدت محكمة الاستئناف العليا الأحكام الصادرة في قضية الاعتداء بالمولوتوف على دار الحكومة. كما أيدت المحكمة الحكم الصادر بحق ثلاثة متهمين أدانتهم محكمة اول درجة بالسجن لمدة 10 سنوات بقضية حيازة أسلحة والاعتداء على الشرطة، في ما يعرف بقضية «شوزن كرزكان». البيان