ينتظر أن تواجه حكومة الكفاءات المستقلة التونسية عددا من التحديات والرهانات للخروج بالبلاد من حالة التأزم الاقتصادي والتفكك الاجتماعي والاستقطاب السياسي.

وتوقعت وثيقة صادرة عن الاتحاد العام التونسي للشغل، أن يتم في ظل الحكومة الجديدة صياغة القانون الانتخابي وإصداره، وتعيين تواريخ نهائية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة (الانتخابات الرئاسية تليها الانتخابات التشريعية)، وصولا إلى تنظيم انتخابات ديمقراطية في كنف الشفافية تحترم المعايير الدولية، وتفرز نتائج مقبولة من جميع الأطراف وعموم الشعب.

وسيكون على حكومة مهدي جمعة، بحسب الوثيقة التي عرضها الرباعي الراعي للحوار الوطني، التصدي لظاهرة العنف السياسي والكف عن الخطابات التحريضية، وعن كل أشكال تجييش الشارع وتطويق ظاهرة التشدد الديني وعنف المجموعات السلفية الجهادية، فضلاً عن تحييد الإدارة والمؤسسات الاقتصادية والتربوية والجامعية والثقافية عن كل الأنشطة الحزبية، وضبط آليات لمراقبة ذلك ومحاسبة المخالفين.

إضافة إلى ذلك، سيكون عليها تحييد المساجد عن المجال السياسي ومحاسبة الأئمة الذين يدعون إلى العنف وتكفير الخصوم السياسيين، وكذلك التصدي لتصاعد وتيرة العنف بكل أشكاله والإرهاب الفكري والاعتداءات المتكررة على الشخصيات الوطنية وعلى المبدعين والفنانين والصحافيين والمدونين وكذلك على المواطنين، وتوفير الحماية اللازمة لاجتماعات الأحزاب ولمختلف التظاهرات النقابية والحقوقية والثقافية.

حل رابطات الثورة

وتتضمن خارطة الطريق التي عرضها الرباعي الراعي للحوار الوطني ووافق عليه الفرقاء، تحميل الحكومة الجديدة مهمة حل رابطات حماية الثورة وكل المليشيات والتنظيمات أو الجمعيات المشبوهة التي تستعمل العنف وتحرض عليه ومحاسبتها.