بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على ترشح المشير عبدالفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية، أصبحت المنافسة على كرسي الحكم في مصر منعدمة بالنسبة إلى منافسي المشير، بعد أن قضى السيسي المرشح ذو الشعبية الأكبر في مصر، على آمال الآخرين بسبب شعبيته الكبيرة.
ويؤكد مراقبون أنه بعد سقوط حكم الإخوان دخلت في بورصة الترشيحات الرئاسية الكثير من الشخصيات السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي والمدني، وبعض جنرالات الجيش، أبرز هؤلاء الذي أصبح أمره محسومًا هو الفريق أحمد شفيق، وصيف انتخابات الرئاسة الماضية، بعد أن أكد المرشح الرئاسي الخاسر، بأنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة، حال ترشح السيسي، مشيراً إلى أنه لديه كتلة تصويتية كبيرة، ستكون تحت إمرة المشير، حال ترشحه.
حمدين صباحى
كما يعد مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، والمحسوب على التيار المدني، أبرز من يحلمون بكرسي الرئاسة، ولكن موقف صباحي أصبح ضعيفًا، خاصة بعد أن أعلنت معظم أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني التي تمثل كتلة تصويتية كبيرة تجمع معظم القوى المدنية، دعمها للفريق السيسي في انتخابات الرئاسة.
ولكن مؤسس التيار الشعبي، لم يحسم أمر ترشحه رسميًا خلال الفترة الماضية، حيث ذكر مقربون منه أن هناك العديد من القوى السياسية التي تضغط عليه من أجل عدم ترشحه؛ تجنبًا لتفتيت الأصوات ضد السيسي، الأمر الذي سيصب في مصلحة جماعة الإخوان، ولكن بعض المصادر أكدت أن صباحي يراهن على أصوات القوى الثورية ويرى نفسه مرشحًا يعبر عن ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وما يؤكد ذلك أن بعض القوى السياسية دشنت خلال الفترة الماضية حملة أطلقت عليه «مرشح الثورة» طالبت صباحي بالترشح.
سامي عنان
أما رئيس أركان حرب القوى المسلحة السابق ونائب رئيس المجلس العسكري بعد أحداث ثورة 25 يناير الفريق سامي عنان، فدأب خلال الفترة الماضية على جس نبض الشارع المصري على قرار ترشحه، وأعلن القرار أكثر من مرة ثم تم نفيه من عنان، ولكن اسم عنان ارتبط بجماعة الإخوان المسلمين، حيث ذكر مراقبون أن الفريق عنان مرشح خفي للجماعة التي أسقطها الشعب المصري خلال ثورة 30 يونيو، وهذه المعطيات تجعل فرص عنان من كرسي الرئاسة ضئيلة للغاية.
ورغم سقوط المشروع الإسلامي خلال فترة حكم الإخوان، إلا أن بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي تسعى للجلوس على عرش مصر مجدداً بحسب قيادات منشقة عن الإخوان، وأبرزهم القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح.